عاجل:

مفاجأة أكتوبر: هل سينقذ الديزل الروسي البيت الأبيض من كارثة انتخابية؟

  • ١٨

كتب زاخار فينوغرادوف، في "أوراسيا ديلي"

على الرغم من التوقعات القاتمة للحزب الجمهوري قبيل انتخابات الكونغرس الأميركي، فإن نتيجة التصويت في أميركا تبقى غير محسومة حتى اللحظة الأخيرة. هناك أمثلة عديدة على هزيمة تبدو حتمية تتحول فجأة إلى نصر، أو على العكس، خسارة المرشحين الأوفر حظًا كل شيء على أعتاب الفوز.

عادةً ما تكون الأداة الرئيسية لمثل هذا التغيير الجذري في الولايات المتحدة هي ما يُسمى بـ"مفاجأة أكتوبر" - حدثٌ بارزٌ يُغيّر مسار الأحداث في المرحلة الأخيرة من الحملة الانتخابية.

وفي أكتوبر 2026، لعب الصراع المحتدم حول إمدادات الوقود الروسي دورًا مماثلًا.

وجّه السيناتور ريتشارد بلومنتال، من ولاية كونيتيكت، وأحد أبرز الصقور في الحزب الديمقراطي، إنذارًا شديد اللهجة لشركات الشحن الدولية، مطالبًا مالكي السفن بإعادة ناقلات الوقود الروسي المحمّلة بالديزل إلى الموانئ الأمريكية فورًا.

في الوقت نفسه، لا يملك الكونغرس أي نفوذ حقيقي لوقف هذه الناقلات، إذ يحمي ترخيصٌ ساري المفعول من وزارة الخزانة هذا النشاط. يبدو أن حسابات البيت الأبيض العملية، التي ترى أن الديزل الروسي سيساهم في خفض أسعار البنزين وطمأنة الناخبين، لديها فرصة كبيرة للنجاح.

إن الجدل الدائر حاليًا حول الديزل الروسي محاولة من الديمقراطيين لتدبير "مفاجأة أكتوبر" تخدمهم، من خلال اتهام السلطة التنفيذية بتجاوز القانون للتوصل إلى اتفاق مع الكرملين.

إلا أنه مع ارتفاع أسعار الوقود وتأثيرها السلبي في جيوب الناخبين الأميركيين، قد تأتي هذه المناورة بنتائج عكسية. فإذا نجح البيت الأبيض في إغراق السوق بسرعة وخفض سعر البنزين، فقد يتغلّب منطق المواطنين الاقتصادي على الخطاب المتشدّد الصادر عن الكونغرس، ما قد يقلب موازين الانتخابات لمصلحة الحزب الحاكم.

المنشورات ذات الصلة