عاجل:

موعد الانتخابات التشريعية في إيطاليا يتأرجح في ظل أزمة اقتصادية واجتماعية حادة

  • ١٧

تتوقع رئاسة مجلس النواب أن تُجرى الانتخابات التشريعية لانتخاب مجلسي النواب والشيوخ يومي 9 و 10 أيارالمقبل، في حين تفيد مصادر في رئاسة الحكومة بأنه من الأفضل إجراؤها خلال أيام إغلاق المدارس التي تُستخدم كمراكز اقتراع.

وكان مجلس الوزراء قد وافق أمس على قانون الموازنة الأخير لحكومة ميلوني، لكن السؤال لا يزال مطروحاً حول موعد إجراء الانتخابات العامة المقبلة.

وفي جميع الأحوال، فإن الائتلاف الحكومي الذي تتزعمه جورجيا ميلوني وأحزاب المعارضة التي يتزعمها الحزب الديمقراطي، ينظمان صفوفهما استعداداً للمعركة الانتخابية، وذلك في ظل أزمة معيشية شديدة تدفع ثمنها الفئات الشعبية ذات الدخل المحدود.

ويوم الأحد ستشهد العاصمة روما تظاهرات تستعد قوات حفظ الأمن لمواكبتها خوفاً من أعمال عنف كتلك التي حدثت في مدن إيطالية أخرى وأدت إلى تخريب مؤسسات عامة وخاصة، في وقت تعيش فيه نسبة كبيرة من السكان تحت خط الفقر.

ويتفق المحللون الاقتصاديون من مختلف الاتجاهات على أن إيطاليا التي ما زالت تُصنف من بين أغنى دول العالم، وهي عضو في مجموعة الدول الصناعية السبع (G7) إلى جانب الولايات المتحدة وكندا وألمانيا وفرنسا وبريطانيا واليابان، يعيش رغم ذلك ملايين من مواطنيها تحت خط الفقر، وتواجه البلاد معدلات بطالة مرتفعة خصوصاً في مناطقها الجنوبية.

يتفق المحللون أيضاً على أن إيطاليا ما زالت دولة غنية، والدول الغنية تُقاس بناتج محلي إجمالي (GDP) مرتفع وبنية تحتية متقدمة وصناعات قوية ومؤثرة عالمياً ونفوذ سياسي واقتصادي دولي. لكن ذلك لم ينعكس خلال السنوات العشر الأخيرة رفاهيةً ورخاءً، لأن الثروة أخذت تتركز في أيدي فئة صغيرة، بينما يعاني آخرون من ظروف اقتصادية صعبة.

وما يزال التفاوت الإقليمي كبيراً (الشمال مقابل الجنوب): فشمال إيطاليا يُعد من أكثر المناطق تطوراً اقتصادياً في أوروبا، حيث توجد المدن الصناعية الكبرى مثل ميلانو وتورينو، بينما يعاني جنوب إيطاليا من ضعف في التنمية وارتفاع معدلات البطالة وبنية تحتية متدهورة. ويعيش في الجنوب نحو 30% من سكان البلاد، لكن هذه المنطقة لا تنتج سوى أقل من 23% من الناتج المحلي الإجمالي.

في إيطاليا، توجد ثروات هائلة لكنها متركزة في يد نسبة صغيرة من السكان، مما يجعل الفجوة بين الأغنياء والفقراء أكبر. فحتى من يعملون بدوام كامل قد لا يحصلون على دخل يكفي لتغطية أساسيات الحياة، خاصة في المدن الكبرى.

ويرافق ذلك ركود اقتصادي طويل الأمد: فمنذ أوائل التسعينيات، عانت إيطاليا من نمو اقتصادي ضعيف مقارنة بدول أوروبية أخرى، ولم ترتفع الأجور الحقيقية بشكل ملموس، بينما ارتفعت تكاليف المعيشة بشكل كبير، مما أدى إلى تآكل القدرة الشرائية لدى الطبقة العاملة.

كثير من المتقاعدين يعيشون على معاشات متدنية لا تكفي لتغطية النفقات، ما يرفع نسبة الفقر بين كبار السن، خصوصاً الذين يعيشون وحدهم أو دون دعم عائلي.

وتشير النقابات العمالية إلى انتشار العمل الهش والدخل المنخفض، وتؤكد أنه يوماً بعد يوم تظهر في إيطاليا ما يسمى بـ "العمال الفقراء"، وهم أشخاص يعملون بدوام كامل لكنهم يعيشون تحت خط الفقر، بسبب تدني الأجور وانتشار العقود المؤقتة أو غير المستقرة، خاصة في قطاعات مثل الزراعة والنظافة والخدمات. إضافة إلى كل ذلك، تتقلص يوماً بعد يوم الخدمات الصحية والرعاية الاجتماعية.

نسبة البطالة

نسبة البطالة في إيطاليا حالياً منخفضة نسبياً مقارنة بالسنوات الماضية:

حوالى 6.2% - 6.5% كمعدل عام في 2025-2026 حسب بيانات معهد الإحصاء ISTAT.

- المعدل العام: حوالى 6.2% (كان 7.5% في 2023، وأكثر من 10% قبل سنوات)

بطالة الشباب (15-24 سنة): لا تزال مرتفعة، حوالى 19-20%

شمال إيطاليا: أقل من 5%

جنوب إيطاليا: أعلى، حوالى 12-14%

المنشورات ذات الصلة