عاجل:

الخليج الإماراتية: مخاوف من استغلال نتنياهو لوجوده على رأس الحكومة الحالية لشن هجوم على إيران

  • ١٥

أشارت صحيفة "الخليج" الإماراتية إلى أنه "كما كان متوقعاً، لم يحسم أيٌ من المعسكرين الإسرائيليين المتنافسين، معسكر بنيامين نتانياهو اليميني (53 مقعداً) ، ومعسكر غادي آيزنكوت الذي يوصف بالوسطي (48 مقعداً)، نتائج المعركة الانتخابية التي جرت يوم الثلاثاء الماضي، بعدم الحصول على الأغلبية البرلمانية اللازمة لتشكيل الحكومة الجديدة التي تخلف الحكومة الحالية، وفقاً للنتائج غير الرسمية التي أعلنت، لكن المفاجأة الكبرى تمثلت في نسبة مشاركة عرب فلسطين المحتلة التي بلغت 80.53 في المئة، وهي أعلى نسبة لمشاركتهم في تاريخ الانتخابات الإسرائيلية، حيث تمنحهم ما لا يقل عن 19 نائباً في الكنيست المؤلف من 120 نائباً".

وأوضحت أنه "إذا كانت الاستطلاعات التي تنشرها وسائل الإعلام الإسرائيلية قبل إعلان النتائج رسمياً تشير إلى تقارب شديد بين المعسكرين أو إلى تعادلهما في عدد النواب، وادعاء كل معسكر أنه هزم المعسكر الآخر، إلا أن النتائج النهائية التي تعلن رسمياً في 4 تشرين الثاني أياً تكن، لن تمكّن نتانياهو أو آيزنكوت من تشكيل الحكومة بسهولة، لأنهما لم يحصلا على الأغلبية البرلمانية اللازمة، ذلك أن النواب العرب باتوا يشكلون بيضة القبان التي تحدد شكل الحكومة المقبلة".

ورأت أنه "بما أن الشعار الذي رفعته القائمة المشتركة بقيادة يوسف جبارين والقائمة العربية الموحدة بقيادة منصور عباس، هو إسقاط حكومة نتانياهو، والذي على أساسه تم استنفار المجتمع العربي الذي هب عن بكرة أبيه إلى صناديق الإقتراع، فإن المرجح أن يشكل النواب العرب شبكة أمان لآيزنكوت في حال تكليفه بتشكيل الحكومة من دون المشاركة فيها، ولكن وفق شروط محددة من بينها، وقف هدم المنازل والمباني في البلدات العربية، ومحاربة الجريمة المنظمة ومكافحة العنف داخل المجتمع العربي، وإطلاق أفق سياسي واضح لحل القضية الفلسطينية، والحد من تسعير التطرف اليهودي ضد الفلسطينيين، إضافة إلى توفير شبكة أمان معيشية واجتماعية، لكن آيزنكوت زعيم حزب يشار كان قد أعلن رفضه التحالف مع الأحزاب العربية، مع إمكانية تشكيل حكومة أقلية ضيقة تستند إلى شراكة مع حزب حريدي أو بعض مكونات الصهيونية الدينية، وامتناع النواب العرب عن التصويت لإسقاطها".

ولفتت إلى أن "في حال فشل آيزنكوت في تشكيل الحكومة، فإن الخيارات المتاحة تصبح ضيقة، من بينها تشكيل حكومة وحدة وطنية تجمع حزب الليكود من دون نتانياهو، وحزب يشار وأحزاب الوسط واليمين من دون بن غفير وسموتريتش، وفي حال فشل ذلك يمكن لنتانياهو البقاء رئيساً لحكومة تصريف الأعمال ودخول إسرائيل في أزمة سياسية والدعوة إلى انتخابات جديدة خلال 90 يوماً".

وأوضحت أنه "وسط عدم وضوح الرؤية، هناك مخاوف من استغلال نتانياهو لوجوده على رأس الحكومة الحالية ويقوم بشن هجوم على إيران لتحقيق مكاسب شخصية تبقيه في السلطة، وهو ما حذر منه زعيم المعارضة يائير لابيد وأفيغدور ليبرمان، كما كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن وجود توتر حاد بين نتانياهو من جهة، ورئيس الأركان إيال زامير وقادة الجيش من جهة أخرى، حيث تخشى القيادة العسكرية من التوجه لإشعال مواجهة عسكرية مع إيران".

المنشورات ذات الصلة