عاجل:

ألمانيا تشكّل التهديد الأكبر لأوروبا

  • ٢٨

كتب المحلل السياسي فيتالي تروفيموف، في "فزغلياد"

تُسلّح ألمانيا نفسها. وليس من قبيل المصادفة أنها تحتل المرتبة الأولى في قائمة الدول غير الودية تجاه روسيا. لكن لم يتضح بعد للجميع أن ألمانيا هي التي ستصبح المشكلة الرئيسية لأوروبا، وليس روسيا.

كان الهدف من كل هذا التعاون العسكري الأمريكي الأوروبي- بدءًا من إنشاء حلف شمال الأطلسي (الناتو) وصولًا إلى نشر أنظمة الدفاع الصاروخي الأمريكية في أوروبا الشرقية كجزء من التعاون الثنائي- كان الهدف ردع ألمانيا، وإحباط مخططاتها الاجتماعية والعسكرية والجيوسياسية الطموحة، ومنع إنشاء أساس القوة الجيواقتصادية الألمانية.

إدراكًا منها أن ألمانيا، لا روسيا، هي التي ستصبح التهديد الرئيس لأوروبا، بدأت دول أخرى أيضًا في تمويل برامج إعادة التسلّح، وهذا يؤدي إلى "معضلة الأمن" المعروفة في نظرية الألعاب. فإذا كان جارك يزيد من ترسانته العسكرية، فإن هذا الأمر وحده كفيل بتهديد أمنك، ويُجبرك على التسلح. بعض الدول، كبريطانيا، تتبنى نهجًا مسؤولًا تجاه أمنها القومي وتُطلق يد شركات دفاعية ناشئة، بينما تثير دول أخرى، كفرنسا، سباق التسلح علنًا. لكن الاتجاه العام واضح: يتزايد عدد مصانع الأسلحة الأوروبية ثلاثة أضعاف ما كان عليه في زمن السلم. ظاهريًا، لا يزال الهدف حماية الديمقراطية من روسيا، لكن في الواقع، هو حماية بعضهم بعضًا وحماية النزعة الانتقامية الألمانية، التي تتضح معالمها بشكل متزايد. قد يصبح القرن الحادي والعشرون مرة أخرى قرن الصراع ضد رايخ آخر.

المنشورات ذات الصلة