عاجل:

عون يدعو إلى صيغة دولية تمنع الفراغ الأمني في الجنوب بعد انسحاب «اليونيفيل»

  • ٢٣

بحث رئيس الجمهورية جوزاف عون، خلال استقباله وفداً وزارياً فرنسياً برئاسة وزير أوروبا والشؤون الخارجية جان نويل بارو، التطورات الأمنية في جنوب لبنان، ومستقبل الوجود الدولي فيه، إلى جانب سبل دعم الجيش اللبناني وتعزيز العلاقات الثنائية والمضي في الإصلاحات الاقتصادية والمالية.


وشكر عون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على قراره إعادة الطيران التجاري الفرنسي إلى بيروت، ودعمه انضمام مرفأي بيروت وطرابلس إلى «نادي موانئ الممر الاقتصادي IMEC»، فضلاً عن دوره في إنشاء بعثة أوروبية لتقديم المشورة والمساندة للجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي لمدة ثلاث سنوات.


وأكد أن المواقف الفرنسية تعكس عمق العلاقات التاريخية بين البلدين، معرباً عن أمله في استمرار الحضور الفرنسي بما يخدم مصالحهما المشتركة.

وقال عون إن إسرائيل تواصل اعتداءاتها على القرى والبلدات الجنوبية، من خلال جرف الأراضي وتدمير المنازل ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، مشيراً إلى أنها لم تلتزم بمندرجات اتفاق الإطار الذي تم التوصل إليه برعاية أميركية.

وأضاف أن استمرار الاحتلال والتوتر في الجنوب يحول دون تمكين الجيش اللبناني من الانتشار حتى الحدود الجنوبية الدولية، تنفيذاً للقرار 1701، لافتاً إلى أن الوفد العسكري اللبناني سيشارك في الاجتماع الثلاثي في تامبا في 20 تشرين الأول الجاري، لطرح المطالب اللبنانية بوقف التصعيد الإسرائيلي، على أمل تحقيق نتائج تنسجم مع اتفاق الإطار.

وأكد رغبة لبنان في التمديد للقوات الدولية أو استمرارها في أداء مهامها الأمنية خلال عام 2027، المحدد لانسحابها، مشدداً على ترحيب بيروت بأي صيغة تضمن استمرار الوجود الدولي في الجنوب وتمنع حصول فراغ أمني أو وضع الجيش اللبناني على تماس مباشر مع الجيش الإسرائيلي في المناطق المحتلة.

ودعا عون فرنسا إلى مواصلة جهودها داخل الأمم المتحدة ومجلس الأمن للتوصل إلى صيغة تستجيب للمطلب اللبناني وتمنع نشوء أي فراغ أمني.

وأشار عون إلى أن الجيش اللبناني والقوى الأمنية ينفذون قرارات الحكومة المتعلقة ببسط سلطة الدولة، ومنع المظاهر المسلحة ومصادرة الأسلحة والذخائر، مؤكداً إحالة المخالفين إلى القضاء لتطبيق القوانين والقرارات ذات الصلة.

وشدد على أن تعزيز قدرات الجيش وتجهيزه بالعتاد اللازم يشكلان شرطاً أساسياً لتمكينه والقوى الأمنية من تنفيذ المهام الموكلة إليهما، معرباً عن أمله في انعقاد المؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي قريباً، بعد الأجواء الإيجابية التي سادت المؤتمر التحضيري في باريس الشهر الماضي.

كما أكد استمرار العمل لإنجاز الإصلاحات الاقتصادية والمالية التي أقرتها الحكومة وإحالتها إلى مجلس النواب، معتبراً أن لبنان شريك استراتيجي طبيعي للدول الأوروبية، وأن أمنه واستقراره يرتبطان بأمن هذه الدول واستقرارها.

من جهته، نقل بارو إلى عون تحيات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مؤكداً وقوف فرنسا إلى جانب لبنان واستمرار دعمها له في مختلف المجالات، بالتعاون مع الشركاء الأوروبيين.

وشدد الوزير الفرنسي على ثبات موقف بلاده الداعم لسيادة لبنان واستقراره وأمنه، والتزامها العمل على التنفيذ الكامل لاتفاق وقف الأعمال العدائية المبرم في 26 حزيران 2026، وقرار مجلس الأمن الدولي الرقم 1701.

وأكد بارو ضرورة إرساء بنية دولية جديدة لدعم سيادة لبنان ومساندة إعادة انتشار القوات المسلحة اللبنانية، وتفادي نشوء فراغ أمني قد تترتب عليه عواقب خطيرة، مشيراً إلى استعداد فرنسا للاضطلاع بدورها كاملاً في هذا الإطار.

كما شدد على أهمية المضي في تنفيذ الإصلاحات الأساسية اللازمة للنهوض بالبلاد، مؤكداً استعداد فرنسا لتعبئة إمكاناتها والاستجابة للاحتياجات الإنسانية الطارئة في لبنان.


المنشورات ذات الصلة