عاجل:

الفوعاني: الأولوية لوقف الاعتداءات وانسحاب الاحتلال وتحرير الأسرى وإعادة الإعمار

  • ٣٢

رأى رئيس الهيئة التنفيذية لحركة "أمل" مصطفى الفوعاني، أن "جمعية كشافة الرسالة الإسلامية تشكّل مدرسة تربوية ووطنية وإنسانية، تجسّد فكر الإمام القائد السيد موسى الصدر، وتحمل رسالة الإنسان في خدمة الإنسان، وتترجم الانتماء إلى الوطن عملاً وتضحية والتزاماً"، مشدداً على أن "خمسين عاماً من مسيرتها تمثل تاريخاً حافلاً بالعطاء والتنشئة الوطنية والعمل الرسالي".

جاء ذلك خلال لقاء مجالس المفوضيات في جمعية "كشافة الرسالة الإسلامية"، الذي أُقيم في روضة الشهيدين في بيروت، لإطلاق فعاليات اليوبيل الذهبي تحضيراً لمناسبة مرور خمسين عاماً على تأسيس الجمعية.

وقال الفوعاني: "إن هذه المناسبة تتجاوز الاحتفاء بتاريخ مضى، لتشكّل محطة لاستعادة مسيرة حافلة بالتضحيات والإنجازات وتجديد العهد على مواصلة العمل بروح الإمام الصدر، الذي جعل الإنسان محور الرسالة، وكرّس مقاومة الحرمان والعدالة الاجتماعية والعيش المشترك في صلب مشروعه الوطني والإنساني".

وأشار الى "ان كشافة الرسالة الإسلامية نجحت في تحويل العمل الكشفي إلى مساحة لبناء الشخصية وصقل المواهب وتنمية روح المبادرة والانتماء"، مؤكداً أن "الأوطان تُبنى بإعداد أجيال تتحمل المسؤولية وتؤمن بالعمل الجماعي وتستعد لخدمة المجتمع في مختلف الظروف".

وشدد على أن "التحديات التي يواجهها لبنان، ولا سيما الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على الجنوب، تعزز أهمية الدور الذي تؤديه المؤسسات الكشفية والاجتماعية والإنسانية". ولفت إلى أن "الأولوية الوطنية تبقى لوقف الاعتداءات، وانسحاب الاحتلال من الأراضي اللبنانية، وتحرير الأسرى، وعودة الأهالي إلى قراهم وبلداتهم، وإعادة الإعمار".

واعتبر أن "الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية تفرض على المؤسسات الوطنية مضاعفة حضورها والتزامها بقضايا الناس، وتحويل التحديات إلى فرص للعمل والعطاء". وأكد أن "حركة أمل، المنطلقة من مشروع الإمام السيد موسى الصدر في مقاومة الحرمان والدفاع عن الإنسان، تنظر إلى العمل الكشفي بوصفه رافعة أساسية للتربية الوطنية والاجتماعية، وجزءاً من مسار البناء وصون كرامة المواطنين".

ولفت إلى أن "حماية المجتمع تستدعي تعزيز ثقافة الحوار والتضامن ورفض الفتنة والانقسامات، وتحصين الأجيال الشابة في مواجهة الخطابات الطائفية والمذهبية، وترسيخ الوحدة الوطنية واحترام الآخر"، مؤكداً "أهمية العمل التطوعي والتكافل الاجتماعي في مواجهة الأعباء التي تثقل كاهل المواطنين".

ونوّه "بتضحيات عناصر الدفاع المدني في الجمعية، وما يقدمونه من جهود إنسانية في أصعب الظروف"، معتبراً أنهم "يجسدون رسالة الكشاف القائمة على خدمة الناس والاستجابة لنداء الواجب وصون كرامة الإنسان".

ودعا إلى أن "يشكّل اليوبيل الذهبي محطة وطنية وتربوية جامعة، توثّق تاريخ الجمعية وتضحيات أجيالها، وتفتح آفاقاً جديدة لتطوير برامجها الكشفية والتطوعية والإنسانية"، مشيرا الى أن "أهمية المناسبة تكمن في تحويل إرث الماضي إلى مبادرات عملية ومستدامة تواكب تطلعات الشباب وحاجات المجتمع".

ورأى ان "خمسين عاماً من مسيرة كشافة الرسالة الإسلامية تمثل أمانة ومسؤولية تجاه الأجيال المقبلة"، داعياً "القيادات والمفوضيات والكشفيين إلى مواصلة العمل بروح الفريق الواحد والتمسك بالقيم التي تأسست عليها الجمعية، لتبقى منارة في التربية والعطاء وخدمة الإنسان والوطن، وتجسيداً لرسالة الإمام القائد السيد موسى الصدر في بناء الإنسان وحماية لبنان وتعزيز وحدته الوطنية".

وكان اللقاء استُهلّ بكلمة توجيهية للمفوض العام للجمعية قاسم عبيد، تناولت المرحلة المقبلة وآليات العمل الكشفي والتحضيرات للأنشطة والبرامج المواكبة لليوبيل الذهبي، معلناً إطلاق فعالياته.

وأشاد الزين بدور الجمعية وجهود عناصر الدفاع المدني وتضحياتهم، مؤكداً "مكانتها في المسيرة الكشفية والوطنية".

وتخلّل اللقاء عرض مصوّر عن اليوبيل الذهبي وبرنامجه، وورش عمل تناولت التحضيرات التنظيمية والبرامج والأنشطة المرتقبة.

المنشورات ذات الصلة