عاجل:

"الاعتكاف عن جلسات الحكومة"..صدي: إحالة عقد استجرار الكهرباء من سوريا إلى «كهرباء لبنان»

  • ٢٧

أكد وزير الطاقة والمياه جو صدي أن "المشكلة الأساسية في قطاع الكهرباء تكمن في عدم توافر القدرة الإنتاجية الكافية"، مشيراً إلى أنها "لا تلبي سوى نحو ثلث الطلب".

وأوضح خلال مؤتمر صحافي، أن "القطاع الخاص يجب أن يستثمر في قطاع الطاقة في لبنان ويتولى تشغيل المعامل"، لافتاً إلى أن "الاتصالات مع المستثمرين العالميين أظهرت أنهم يطلبون ضمانات مالية وأمنية". وكشف أن "24 شركة أبدت اهتماماً بالاستثمار في قطاع الطاقة، لكن بشروط أبرزها تأمين الضمانات المالية".

وأشار إلى أن "الاستثمارات اللازمة لم تُنفذ، معتبراً أن "أموال المودعين هُدرت في السابق على شراء الفيول". وشدد على "ضرورة تحقيق الاستدامة المالية لمؤسسة كهرباء لبنان، من خلال الاعتماد على إمكاناتها الذاتية"، داعياً إلى "اعتماد تعرفة متحرّكة ترتبط بسعر الفيول، بالتوازي مع معالجة الهدر غير الفني الذي تبلغ نسبته نحو 30 في المئة، واصفاً إياه بـ"السرقة".

وفي ملف الغاز، قال : إن "الوزارة تعمل على تأمين استقلالية القرار اللبناني في استجرار الغاز، عبر البر أو البحر، كي لا نكون رهينة لأحد"، معلناً" إعادة تأهيل أنبوب الغاز إلى دير عمار". وأوضح أن "استجرار الكهرباء من سوريا لا يزال ينتظر استكمال الدراسة"، مشيراً إلى أنه "أحال عقد استجرار الكهرباء من سوريا على مجلس إدارة مؤسسة كهرباء لبنان، فيما يجري البحث في إمكانية شراء الكهرباء من تركيا عبر سوريا".

ولفت إلى أنه" اجتمع مع وزير الطاقة التركي في نيويورك، وطلب منه التواصل مع الجانب السوري لبحث الإمكانية التقنية لاستجرار أو شراء الكهرباء عبر الأراضي السورية".

وأشار الصدي إلى أن "الهيئة الناظمة أطلقت مناقصة لاستثمار معامل أصغر لإنتاج الكهرباء، وأن 20 شركة تقدمت بمشاريع في مجالَي الطاقة التقليدية والمتجددة"، كما كشف عن" تحرك لتراخيص الطاقة الهوائية، مع وجود مستثمر مستعد لشراء الترخيص وتفعيل المشروع".

وفي ما يتعلق بالفيول، أوضح أن" سعر الفيول الذي تستورده مؤسسة كهرباء لبنان تضاعف خلال الأشهر الستة الماضية، ما أدى إلى تراجع ساعات التغذية بعدما بلغت نحو سبع ساعات يومياً في شباط الماضي". واعتبر أن الحل يكمن في" اعتماد تعرفة متحرّكة تتغير وفق أسعار الفيول العالمية، بما من شأنه تخفيف الكلفة عن اللبنانيين بنحو 240 مليون دولار".

كما أعلن أن "مشروع تحويل قطاع الكهرباء إلى الغاز يساهم في خفض كلفة الإنتاج"، مشيراً إلى أن الوزارة وصلت إلى" مرحلة تتوافر فيها عقود لشراء الغاز مع الأردن، إضافة إلى ترتيبات العبور والاستبدال مع الأردن وسوريا، وقد أحال العقود على الأمانة العامة لمجلس الوزراء".

وأكد الصدي أن" رفع التغذية من دون اللجوء إلى سلف خزينة يتطلب من الدولة تسديد مستحقاتها لمؤسسة كهرباء لبنان"، مشدداً على أن المؤسسة "ليست فوق القانون". وأشار إلى أن هذا الأمر "نجح لشهر واحد"، لافتاً إلى أن الدولة "مطالبة أيضاً بتسديد قيمة الإعفاءات التي منحتها خلال الحرب في الجنوب وتعويض المؤسسة عن المبالغ المترتبة، كي تتمكن من شراء الفيول".

وكشف أن "متأخرات الدولة لمؤسسة كهرباء لبنان بلغت نحو 300 مليون دولار"، مشدداً على أن "الاستدامة المالية للقطاع تتطلب معالجة مالية وهيكلية مستدامة، بعيداً من السلف والديون".

تصوير: عباس سلمان

المنشورات ذات الصلة