عاجل:

الراعي بحضور عون: دولة واحدة صاحبة المرجعية في السلاح والقرار الأمني

  • ٣٧

ترأس البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي قبل ظهر اليوم القداس الإلهي في كاتدرائية مار جرجس المارونية وسط بيروت، شارك فيه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، وذلك لمناسبة تكريس مذبح الطوباويين البطريركين مار اسطفان الدويهي ومار الياس الحويك.

وانطلق الراعي من سيرة البطريركين للحديث عن مفهوم الصبر، مؤكدًا أنه لا يعني الانتظار السلبي أو الاستسلام للأزمات، بل الثبات على الهدف ومواصلة العمل حتى بلوغ النتيجة، معتبرًا أن لبنان يحتاج اليوم إلى "صبر يرافق القرار والحوار والعمل الجدي من أجل قيام دولة قادرة على تحمل كامل مسؤولياتها".

وفي الشأن السيادي، توقف الراعي عند ملف دعم الجيش اللبناني وتسليحه وتجهيزه وتمكين الدولة، ولا سيما بعد اجتماع باريس في 17 أيلول لبحث احتياجات الجيش والقوى الأمنية ومستقبل الوضع في الجنوب.

وقال: "المطلوب أن تتحول المواقف إلى خطوات عملية، وأن يترسخ مبدأ الدولة الواحدة القادرة، صاحبة المرجعية في السلاح والقرار الأمني".

وشدد على أن بناء الوحدة الداخلية واستعادة ثقة اللبنانيين بالمؤسسات يحتاجان إلى حوار وإرادة مشتركة ووضع المصلحة الوطنية فوق الحسابات الخاصة، لافتًا إلى أن الوحدة "لا تُفرض بقرار، ولا تُبنى في جلسة واحدة".

كما رأى الراعي أن الدبلوماسية اللبنانية أمام اختبار تحويل التحرك الخارجي إلى نتائج ملموسة، محددًا الأولويات بدعم الدولة، ومعالجة مستقبل الجنوب وما بعد "اليونيفيل"، وحصر السلاح، ودفع المسارات التفاوضية إلى الأمام، واستعادة الدعم السياسي والاقتصادي للبنان.

وتطرق إلى الملفين الاقتصادي والمالي وحقوق المودعين، مؤكدًا أن "الإصلاح المصرفي واستعادة الحقوق لا يجوز أن يبقيا مؤجلين"، ومشيرًا إلى التشديد خلال المحادثات الأخيرة مع صندوق النقد الدولي على حماية المودعين ضمن معالجة الخسائر.

وأضاف: "لقد انتظر الناس طويلًا، ومن حقهم أن يروا إصلاحًا يعيد الثقة ويحفظ الحقوق".

وختم الراعي بالتأكيد أن الصبر لا يعني تأجيل الحلول أو التعايش مع الخطأ وإدارة الأزمة إلى ما لا نهاية، بل تحديد الهدف والعمل من أجله حتى الوصول إلى النتيجة، معتبرًا أن بهذه الطريقة يستطيع لبنان الانتقال "من إدارة الأزمات إلى تثبيت الاستقرار وصناعة المستقبل".




المنشورات ذات الصلة