أكد المؤتمر الشعبي اللبناني أن الجيش اللبناني «يتخذ موقفاً وطنياً في الدفاع عن سيادة لبنان وعن أهل الجنوب»، معتبراً أنه «صمام الأمان»، ومشيداً بمتابعته مهامه بالتنسيق مع «الميكانيزم» وتمركزه لحماية الأهالي ومواكبتهم خلال تفقد منازلهم ومحاصيلهم الزراعية، ولا سيما الزيتون، في دير ميماس ومحيطها.
وسجل منسق عام المؤتمر الشعبي اللبناني الدكتور عدنان أحمد بدر، في بيان، رفضه وإدانته «الاعتداءات الصهيونية» على لبنان، ولا سيما في محافظتي الجنوب والنبطية، معتبراً أن العدوان «حرب تطهيرية عنصرية» تستهدف القتل والتدمير والتهجير.
ودعا بدر، بالتزامن مع انعقاد الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، الحكومة اللبنانية إلى رفع سقف خطابها الوطني، ومطالبة جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي وحركة عدم الانحياز والدول الصديقة باتخاذ مواقف تدين العدوان وتضغط لوقفه، وصولاً إلى «طرد» إسرائيل من الأراضي المحتلة، بحسب تعبيره.
وانتقد بدر ما وصفه بأسلوب الحكومة ووزارة الخارجية في التعامل مع ملف ردع العدوان، معتبراً أن هناك «غياباً للحراك الدبلوماسي» الذي يفضح ما وصفه بـ«الجرائم الإسرائيلية»، داعياً إلى تقديم الصور والوثائق والشكاوى أمام المحكمة الجنائية الدولية ومجلس الأمن.
كما دعا الحكومة إلى «تسليح الجيش اللبناني وإمداده بالعديد والعدة»، لتمكينه من القيام بمهامه بالتنسيق مع القوى الأمنية، معتبراً أن تقوية الجيش وتسليحه تتيح له، بالتنسيق مع «المقاومة بكل أشكالها على المستوى الشعبي الوطني»، المساهمة في تحرير الأراضي، وفق البيان.
وأعرب بدر عن أمله في أن تكون الحكومة قد قدمت خلال المؤتمر المنعقد في باريس لدعم الجيش اللبناني مجموعة مطالب تلبي احتياجات الجيش والمؤسسات الأمنية، وفق الرؤية التي اقترحتها تلك المؤسسات.
وطالب الحكومة بالعودة، بحسب البيان، عن «مزاعم اتفاق الإطار» إلى قرار مجلس الأمن رقم 1701 واتفاقية الهدنة لعام 1949 وسائر القرارات التي اعتبر أنها تردع العدوان وتحرر الأرض، وتؤمن عودة الأهالي إلى منازلهم وأراضيهم، على أن تترافق مع قضية تحرير الأسرى، ثم إطلاق عملية إعادة الإعمار وتأهيل البنى التحتية.
وختم بدر بيانه بتوجيه التحية إلى قائد الجيش اللبناني وضباطه ورتبائه وأفراده، وإلى القوى الأمنية، مشيداً بدورها في ردع العدوان وحفظ الاستقرار والسلم الأهلي