عاجل:

أزهر البقاع ينظّم مؤتمره الدولي الأول حول تاريخ البقاع وذاكرته

  • ٤٣

نظّم أزهر البقاع مؤتمره الدولي الأول بعنوان «البقاع في التاريخ، الإنسان، المكان، الذاكرة»، في قاعة المؤتمرات في مجدل عنجر، برعاية رئيس الجامعة اللبنانية البروفسور بسام بدران، وبالتعاون مع مركز البحث العلمي في أزهر البقاع، والمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، والجامعة اللبنانية الدولية، واتحاد الأكاديميين والعلماء العرب.

وحضر المؤتمر عدد من الوزراء والنواب والمطارنة والقيادات الأمنية والسياسية والاجتماعية والدينية، إلى جانب رؤساء جامعات ونخبة من الباحثين والباحثات من لبنان وعدد من الدول العربية.

وتوزّعت أعمال المؤتمر على 15 جلسة، عُرض خلالها نحو 90 ورقة بحثية تناولت تاريخ البقاع منذ العصور القديمة والوسطى وصولاً إلى الحقبتين الحديثة والمعاصرة، إضافة إلى أبعاده الحضارية والثقافية والاجتماعية.

وافتُتح المؤتمر بتلاوة آيات من القرآن الكريم، ثم النشيد الوطني اللبناني.

وأكد الأمين العام لأزهر البقاع الشيخ محمد الغزاوي أهمية الدور التاريخي للبقاع، مشيراً إلى أنه لم يكن مجرد ممر بين المناطق والدول، بل كان «مصدر حياة» في الماضي، داعياً إلى استعادة هذا الدور في الحاضر، وقراءة التاريخ بما يجمع اللبنانيين ويعزز وحدتهم.

وتطرق الغزاوي إلى أهمية الإنماء المتوازن والعودة إلى الدستور واتفاق الطائف، معتبراً أن البقاع يعاني من غياب الإنماء، وأن الطريق الذي يربطه بالعاصمة تحوّل، وفق تعبيره، إلى «طريق للموت»، مشدداً على ضرورة الحفاظ على ذاكرة الوطن وتاريخه.

من جهته، رأى رئيس اللجنة التربوية في مجلس النواب النائب حسن مراد أن البقاع «صفحة مفتوحة من تاريخ المشرق العربي»، وممر للحضارات والتقاء الشعوب، مؤكداً أهمية المؤتمر كمساحة علمية لقراءة الماضي وربطه بالحاضر واستشراف مستقبل لبنان القائم على الشراكة والعلم والثقافة والإنماء المتوازن.

بدوره، أعلن رئيس الجامعة اللبنانية البروفسور بسام بدران أن العمل جارٍ «قريباً جداً» لوضع حجر الأساس لمبنى للجامعة اللبنانية في زحلة، مؤكداً أن لبنان ليس مجرد جغرافيا، بل سجل حي لتجارب الشعوب ومسرح للتحولات التي اختزنت حضارات متعاقبة، وأن دور الجامعة يتجاوز التعليم إلى حفظ الذاكرة الوطنية.

وأكد رئيس المؤتمر البروفسور أحمد رباح أن البقاع «ليس مساحة أو جغرافيا، بل هو تاريخ لبنان»، فيما شدد مدير المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات والوزير السابق ناصر ياسين على أن الغياب الإنمائي عن البقاع غير مبرر.

كما أكد مدير الفرع الرابع في كلية الآداب يوسف العاقوري أهمية تعزيز التعاون العلمي والدراسات البحثية، فيما أشارت عميدة كلية الآداب والعلوم الإنسانية في الشمال سهى الصمد إلى الدور التاريخي للبقاع في نشوء الحضارات وطرق التجارة في المنطقة.

وألقى الأب إيلي أبو شعيا كلمة المطران إبراهيم، مؤكداً أن البقاع أرض حياة وعطاء وفكر، مشيراً إلى ما يتمتع به من مقومات تاريخية وحضارية.

واختُتم اليوم الأول من المؤتمر بتوزيع الدروع، على أن تُستكمل أعماله وجلساته يوم غد الأحد.

المنشورات ذات الصلة