عاجل:

الفوعاني: المطلوب تثبيت الموقف الوطني والتمسك بحق لبنان في أرضه وسيادته

  • ٤٠

لفت رئيس الهيئة التنفيذية في "حركة أمل" الدكتور مصطفى الفوعاني خلال ندوة فكرية إنّ "لبنان أمام مرحلة دقيقة لا تحتمل المغامرات السياسية ولا رفع السقوف، ولا تحتمل فتح باب التفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي"، مؤكداً أنّ "المدخل الطبيعي لمعالجة الاستحقاقات الوطنية هو الحوار اللبناني الداخلي، بما يحفظ السيادة والحقوق ويمنع تحويل الضغوط الخارجية إلى انقسام داخلي".

وأكّد الفوعاني أنّ "ما يجري في الجنوب من اعتداءات على القرى، وتفجير للمنازل والمنشآت، وقلع للأشجار وتدمير لمقومات الحياة، واستهداف للمنشآت الصحية والمستشفيات، ومحاولات لمنع الأهالي من العودة إلى أرضهم، يؤكد أن المطلوب ليس تقديم التنازلات، بل تثبيت الموقف الوطني والتمسك بحق لبنان في أرضه وسيادته". 

وأضاف أن "هذه الممارسات تستدعي موقفاً لبنانياً وعربياً ودولياً واضحاً، خصوصاً أن مشاهد الدمار والاستهداف في الجنوب تستحضر ما شهده قطاع غزة من دمار واسع".

وشدّد الفوعاني أنّ "الحوار بين اللبنانيين لا يعني التنازل، كما أن خفض السقوف لا يعني خفض سقف الحقوق الوطنية، بل يعني إدارة الخلافات بعقل بارد، وتوحيد الموقف اللبناني، والابتعاد عن الخطابات التي تزيد الانقسام وتضعف القدرة على مواجهة الاعتداءات والضغوط، كما نحتاج الى تضافر وطني لمعالجة الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية الصعبة التي يئن معظم الناس منها".

ولفت الفوعاني إلى" أهمية الحوار العربي–العربي، والحوار العربي–الإيراني، وفتح قنوات التواصل بدل القطيعة والتصعيد، لأن المنطقة أمام تحديات كبرى لا يمكن مواجهتها بسياسة المحاور المتصارعة، بل بالتفاهم والتنسيق واحترام سيادة الدول ومصالح شعوبها".

وأشار الفوعاني أنّ "مشهد خروج عشرات الوفود من قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة عند بدء كلمة بنيامين نتنياهو يحمل دلالة سياسية على حجم الاعتراض الدولي على السياسات الإسرائيلية، ويؤكد أن صورة الاحتلال وممارساته باتت موضع نقاش واعتراض واسع داخل المحافل الدولية.

وأضاف رئيس الهيئة التنفيذية لحركة أمل أنّ لبنان لا يستطيع أن يكون خارج هذه المعادلة، ولا أن يسمح بتحويل أزماته الداخلية إلى مدخل لفرض شروط عليه"، داعياً إلى "خفض التوتر، وتغليب لغة الحوار، وترميم الثقة بين اللبنانيين، وتحصين الوحدة الوطنية في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية والمخاطر الإقليمية".

وختم الفوعاني بالتأكيد أنّ "حركة أمل ستبقى في موقع الدفاع عن لبنان وأرضه وشعبه، متمسكة بالحوار الداخلي سبيلاً لمعالجة الخلافات، ورافضة التفاوض المباشر مع العدو، ومؤمنة بأن وحدة اللبنانيين وتكامل الحوار اللبناني والعربي والإيراني هي الطريق إلى حماية لبنان وحقوقه ومنع تحويله إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية والدولية".

المنشورات ذات الصلة