عاجل:

عون من باريس: تعزيز قدرات الجيش أولوية لمنع أي فراغ أمني

  • ٥٥

توجّه رئيس الجمهورية جوزاف عون بالشكر إلى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني والمملكة الأردنية الهاشمية على مبادرة «مسار العقبة» ودورها في جمع الشركاء وتعزيز التنسيق دعماً لأمن لبنان واستقراره ومؤسساته الشرعية.


كما شكر الرئيس عون نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون وفرنسا على استضافة الاجتماع التحضيري للمؤتمر الدولي لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، مؤكداً تقدير لبنان للدول الصديقة المشاركة والتزامها بأمنه واستقراره وسيادته.


وقال عون إن لبنان يعيش حرباً مدمّرة أسفرت عن سقوط أكثر من أربعة آلاف شهيد، بينهم 399 امرأة و261 طفلاً، فيما تتعرض أراضيه ومدنه وقراه لدمار واسع، مشيراً إلى أن الاعتداءات طالت الطواقم الطبية والإغاثية والإعلاميين ومؤسسات الدولة ودور العبادة، إضافة إلى قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، في انتهاك للقانون الدولي الإنساني.


وأكد رئيس الجمهورية أن لبنان، بالتوازي مع هذا الواقع، يعيش مرحلة تتوافر فيها إرادة واضحة لإعادة بناء الدولة واستعادة دور مؤسساتها والمضي في الإصلاحات، لافتاً إلى أن هذه الإرادة تحظى للمرة الأولى بدعم إقليمي ودولي، وأن المطلوب اغتنام هذه الفرصة لوضع لبنان على مسار مختلف، أساسه دولة قوية ومؤسسات فاعلة.


وشدد عون على أن لبنان اختار «خيار الدولة»، بما يعني بسط سلطتها على كامل أراضيها، وحماية حدودها وشعبها، وحصر قرار الحرب والسلم وحمل السلاح بالدولة، مؤكداً أن هذا الخيار هو مصلحة لبنانية وشرط أساسي لبناء الدولة.


وأشار إلى أن الجيش اللبناني يشكل الركيزة الأساسية لحماية سيادة لبنان وبسط سلطة الدولة على أراضيها، موضحاً أن مسؤولياته تتزايد، ولا سيما في الجنوب، حيث يتعين عليه تعزيز حضور الدولة وحماية الاستقرار في ظل استمرار الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية.


وأضاف أن الجيش يتحمل على الحدود مسؤولية مواجهة التهريب وكل ما يهدد أمن لبنان وسيادته، فيما يضطلع في الداخل بحفظ الأمن والاستقرار ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة وتجارة المخدرات وحماية المؤسسات والبنى التحتية الحيوية.


ولفت عون إلى أن التحولات المرتقبة في حضور اليونيفيل ودورها في الجنوب تزيد من مسؤوليات الجيش وتعقّد مهامه، مشدداً على ضرورة أن يكون هذا الانتقال منظماً ومدروساً وألا يؤدي إلى أي فراغ أمني، بل إلى تعزيز حضور الدولة ومؤسساتها، وفي مقدمتها الجيش اللبناني.


وأكد أن هذه المسؤوليات ليست جديدة على الجيش الذي تجاوز خلال السنوات الماضية مهامه العسكرية التقليدية، فكان حاضراً في الحروب والأزمات والكوارث والطوارئ، وفي عمليات الإنقاذ والإغاثة وحماية المؤسسات والمرافق الحيوية ومساندة المواطنين.



المنشورات ذات الصلة