عاجل:

«جماعة إسرائيل» تشعل البرلمان اللبناني.. سجال وشتائم خلال مساءلة الحكومة

  • ٥١

تحولت جلسة مساءلة الحكومة في مجلس النواب اللبناني إلى مساحة واسعة من السجالات السياسية، تخللتها مداخلات حول الحرب والسلم والسيادة والإصلاح، إلى جانب الملفات الاقتصادية والمعيشية وأموال المودعين، فيما فرض ضيق الوقت نفسه على النواب طوال الجلسة.


وكان رئيس مجلس النواب نبيه بري يتولى ضبط مداخلات النواب وفق الوقت المحدد، وسط اعتراضات من النائبين سيزار أبي خليل وسيمون أبي رميا على ما اعتبراه عدم منح المعارضة الوقت الكافي، بينما تكررت طلبات الحصول على دقائق إضافية أو التنازل عن جزء من الوقت بين النواب.


لكن التوتر لم يتوقف عند حدود تنظيم الجلسة، إذ انتقل إلى سجالات سياسية حادة. وخلال مداخلة النائب ميشال معوض، قاطعه النائب إيهاب حمادة مستشهداً ببيت شعر منسوب إلى الإمام الشافعي، قبل أن يقول: «لكي لا يُسجّل أننا نصمت، نحن نصمت على السفهاء وعن السفهاء وعن الكذب»، مضيفاً: «روح شوف الإسرائيلي شو حكي عن علي الطاهر».


وتطور النقاش إلى سجال بين عدد من النواب، فقال حمادة: «جماعة إسرائيل»، فرد عليه النائب زياد حواط: «أنتم أدخلتم إسرائيل إلى البلد». ومع مشاركة حواط ووضاح الصادق في السجال، تدخل بري قائلاً: «يا عيب الشوم»، بعدما تبادل النواب عبارات حادة وشتائم، بينها «روح انقلع».


وفي المقابل، حضرت الملفات المعيشية بقوة في المداخلات النيابية. فالنائب فريد البستاني شدد على أن الحد الأدنى لدخل عائلة مؤلفة من أربعة أشخاص يجب أن يبلغ ألف دولار شهرياً، فيما تساءلت النائبة بولا يعقوبيان: «لماذا لا يُسلَّم ما تبقى من جنوب غير محتل إلى الدولة اللبنانية؟».


أما النائب شربل مسعد، فتناول أزمة المودعين، مشيراً إلى أن رواتب المواطنين لم تعد تكفي بعد خسارة أموالهم، ومطالباً بالمحاسبة، ومؤكداً أن أموال المودعين «خط أحمر»، وأن تحميل المواطنين وحدهم الخسائر أمر غير مقبول.


كما طُرحت خلال الجلسة مطالب مرتبطة بالقطاع التربوي، بينها إعفاءات من الرسوم، إلى جانب دعوات لإقفال الصناديق التي تستنزف الدولة، فيما طالب أحد النواب الحكومة بالمضي في تنفيذ قرارات الخامس والسابع من آب، قائلاً: «بدنا مصاري يا دولة الرئيس، من المغتربين والمستثمرين والمساعدات الدولية».


سياسياً، اتخذ النقاش منحى أكثر حدة مع مداخلة معوض، الذي اتهم «حزب الله» بجر لبنان إلى حربين دفاعاً عن النظام الإيراني، ما استدعى مقاطعات وردوداً من نواب آخرين، في انعكاس للانقسام داخل المجلس حول الحرب والسيادة ودور الدولة.


وبينما حضرت عبارات «السيادة» و«السلام» و«الإصلاح» و«الميثاقية» و«الحوار» في أكثر من مداخلة، شدد نواب على أن التوافق لا يعني فرض رأي فريق على الآخرين، فيما برزت أيضاً انتقادات لتأجيل بعض الملفات والقرارات، وسط مطالبة بأن تكون جلسات المساءلة مساحة لمناقشة الأزمات التي يعيشها اللبنانيون بعيداً من السجالات

تصوير عباس سلمان 

المنشورات ذات الصلة