أكد مدير برنامج الأغذية العالمي بالإنابة كارل سكاو أن تمويل البرنامج المخصص للسودان، الذي يشهد أكبر أزمة جوع في العالم، انخفض بنحو النصف هذا العام، في وقت تدفع فيه الحرب مزيداً من الناس إلى الجوع، بينما تؤدي الأزمة في الشرق الأوسط إلى ارتفاع الأسعار وتراجع ميزانيات المساعدات بشكل حاد.
وقال سكاو لوكالة «رويترز»، اليوم الاثنين، إن الوصول إلى المناطق المتضررة يمثل أكبر عقبة أمام العاملين في المجال الإنساني، مشيراً إلى أن البرنامج الحالي لا يستفيد من كامل قدراته بسبب نقص التمويل.
وأضاف أن الفجوة التمويلية اللازمة لاستمرار العمليات الحالية تقل قليلاً عن 300 مليون دولار، لافتاً إلى أن «التمويل هذا العام يبلغ نحو نصف ما كان عليه العام الماضي».
وتلقى برنامج الأغذية العالمي العام الماضي 645 مليون دولار، لكن بعد مرور نحو ثلاثة أرباع العام الحالي، لم يتجاوز التمويل 206 ملايين دولار.
وأوضح البرنامج التابع للأمم المتحدة أن إمدادات مواد الإيواء ومستلزمات الصرف الصحي والمواد المنزلية الطارئة يُتوقع أن تنفد بحلول نهاية أيلول، محذراً من أن نظام المساعدات الإنسانية لن يتمكن من الاستمرار في العمل إلا حتى كانون الأول في حال عدم توفير تمويل إضافي.
وكانت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة، إيمي بوب، حذرت في وقت سابق اليوم من أن نظام المساعدات الإنسانية في السودان مهدد بالانهيار خلال أسابيع، في ظل استمرار القتال وتزايد أعداد النازحين واحتياجاتهم الملحة، داعية إلى توفير تمويل عاجل لتفادي كارثة وشيكة