عاجل:

الفوعاني ممثلاً بري: الجنوب ليس صندوق اقتراع بالدم.. ولن نعطي إسرائيل ما عجزت عن أخذه بالقصف

  • ١٨

أكد رئيس الهيئة التنفيذية في حركة أمل مصطفى الفوعاني، ممثلاً رئيس مجلس النواب نبيه بري، أن لبنان يواجه مرحلة دقيقة تتطلب التمسك بالوحدة الوطنية والسلم الأهلي والعدالة الاجتماعية، بالتوازي مع حماية الجنوب ورفض العدوان الإسرائيلي

جاء كلام الفوعاني خلال حفل تكريم الباحث الراحل أكرم طليس، الذي أقامه المنبر الحواري لمثقفي بعلبك الهرمل، بحضور شخصيات سياسية ودينية وبلدية وثقافية واجتماعية.


واعتبر الفوعاني أن تكريم طليس «يتجاوز استعادة سيرة رجل عزيز، ليشكل مناسبة لاستحضار القيم التي آمن بها، وفي مقدمها الإنسان والوطن والوفاء»، مشيراً إلى أن «التكريم الحقيقي ليس أن نستعيد اسماً من الماضي، بل أن نحفظ ما تركه هذا الاسم في الحاضر».


وتطرق إلى فكر الإمام السيد موسى الصدر، معتبراً أنه «جعل الإنسان محور الوطن، والعدالة شرطاً لاستقراره، والوحدة الوطنية أساساً لبقائه، والدولة إطاراً لحماية أبنائه، والمقاومة حقاً في مواجهة الاحتلال والعدوان».


وأكد أن «العدالة الاجتماعية ليست ملفاً منفصلاً عن الاستقرار الوطني»، مشدداً على أن الفقر والبطالة والتهميش والإنماء غير المتوازن «ليست مجرد مشكلات اقتصادية، بل جروح في جسد الوطن».


وفي حديثه عن حركة «أمل»، قال الفوعاني إن الحركة «لم تفصل يوماً بين مواجهة الاحتلال ومواجهة الحرمان»، معتبراً أن «الإنسان والوطن والمقاومة عناوين متكاملة في مدرسة الإمام الصدر».


وأشار إلى أن أمانة الإمام الصدر «تجد امتدادها في المسيرة السياسية والوطنية التي يقودها الرئيس نبيه بري»، لافتاً إلى أن بري «حافظ على حضور قضية الجنوب في صلب المعادلة الوطنية»، وأن الحوار بالنسبة إليه «الطريق إلى منع الانقسام من التحول إلى اقتتال».


وفي ما يتعلق بالجنوب، قال الفوعاني إن ما يجري «ليس مجرد أخبار عسكرية، بل اعتداء على بيت وقرية وعائلة وطفل ومستشفى وذاكرة مكان»، مؤكداً أن «الجنوب ليس قضية طائفة، وليس قضية منطقة، وليس قضية فريق سياسي، بل قضية لبنان».


وأشار إلى موقف الرئيس بري الرافض «لتحويل الجنوب وأهله وممتلكاته إلى صندوق اقتراع بالدم، في سياق الحسابات الانتخابية الإسرائيلية»، معتبراً أن ذلك «يختصر مأساة سياسية كاملة، حين يتحول دم اللبنانيين إلى مادة في صراع سياسي داخل دولة الاحتلال».


وشدد على أن «المطلوب دولياً هو وقف العدوان، وحماية المدنيين، وإلزام المعتدي باحترام الاتفاقات والقرارات الدولية ومنع الإفلات من العقاب»، مؤكداً أن المسؤولية اللبنانية تفرض «عدم السماح للعدو بأن يحقق في الداخل ما لم يستطع تحقيقه بالنار».


وقال: «لن نعطي إسرائيل ما عجزت عن أخذه بالقصف: انقسام لبنان على نفسه».


وأكد الفوعاني أن «الدفاع عن الجنوب دفاع عن لبنان، وحماية الجنوب مسؤولية وطنية جامعة، وإبقاء الجنوب في قلب الدولة والوطن مسؤولية كل اللبنانيين».


وختم بالدعوة إلى أن «يبقى لبنان وطناً نهائياً لجميع أبنائه، سيداً، حراً، مستقلاً، موحداً، وأن يبقى الجنوب قلباً من قلبه»

المنشورات ذات الصلة