انطلقت من المدرّج الروماني التاريخي في زوق مكايل، الدورة الأولى من مهرجان ومسابقة بيروت الدولية للأوبرا (BIOFC)، في أمسية أوبرالية استثنائية أحيتها مغنية الأوبرا العالمية مارينا فيوتي، الحائزة على جائزة غرامي، في حضور رسمي ودبلوماسي وثقافي وفني واسع.
وجمعت الأمسية مواهب فنية لبنانية وعالمية، حيث قدمت فيوتي عرضاً إلى جانب فرقة «Les Solistes de Beyrouth» بقيادة المايسترو فرناندو عافارا، وبمشاركة أوركسترا لبنانية، في مشهد جسّد التلاقي بين الموسيقى اللبنانية والفن العالمي.
وأكدت رئيسة جمعية «بيتي» جوزفين زغيب أن إطلاق مهرجان ومسابقة بيروت الدولية للأوبرا في هذه الظروف يشكّل خطوة مهمة لإعادة التأكيد على حضور لبنان ودوره على خارطة الأوبرا والموسيقى والفن والثقافة العالمية، مشددة على أن الاستثمار في الثقافة والفنون يشكل جزءاً من دعم التنمية السياحية وتعزيز السياحة المحلية.
وقالت زغيب إن استضافة أحداث ثقافية وفنية دولية تساهم في تنشيط الحركة السياحية والاقتصادية، وتشجع الجمهور اللبناني والزوار من الخارج على اكتشاف لبنان كوجهة ثقافية وسياحية حية، ولا سيما في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها البلد.
وأقيم الحفل برعاية وزارة السياحة ووزارة الثقافة والسفارة السويسرية في لبنان وبلدية زوق مكايل وجمعية «بيتي»، وشهد حضور شخصيات رسمية ودبلوماسية وسياسية وروحية وقضائية وعسكرية وبلدية، إلى جانب شخصيات فنية وثقافية وإعلامية.
ورحّب رئيس بلدية زوق مكايل إلياس بعينو بالحاضرين، معتبراً أن استضافة حدث فني بهذا المستوى في المدرّج الروماني ليست مجرد مناسبة موسيقية، وإنما تأكيد على دور الثقافة كواحد من أجمل وجوه لبنان.
وشدد بعينو على التزام البلدية بالحفاظ على الهوية الثقافية للمدينة وخلق مساحات تجمع الناس حول الفن والجمال، معتبراً أن إعادة إحياء المدرّج الروماني من خلال الموسيقى والثقافة تمثل استثماراً في الإنسان وفي مستقبل المجتمع.
وأضاف أن زوق مكايل ستبقى مساحة للقاء بين لبنان والعالم، مؤكداً أن الموسيقى، رغم الأزمات والتحديات، قادرة على التأكيد أن لبنان حي، وأن إرادة الحياة فيه أقوى، وأن الثقافة تبقى إعلاناً للحياة والأمل.
وتأتي مشاركة مارينا فيوتي لتضفي على الدورة الأولى من BIOFC بعداً دولياً، وتؤكد طموح المهرجان في ترسيخ لبنان كوجهة للفن الأوبرالي والتبادل الثقافي والفني في المنطقة.
ويهدف المهرجان، من خلال دورته الأولى، إلى تقريب فن الأوبرا من الجمهور اللبناني، ودعم المواهب الفنية الصاعدة والمكرّسة، وتعزيز التبادل الفني الدولي، وإعادة تثبيت لبنان على الخريطة الثقافية الإقليمية والدولية.