عاجل:

مذكرة تفاهم بين "سكك الحديد والنقل المشترك" و"الكسليك" لحفظ الأرشيف التاريخي

  • ٢٦

وقّعت المؤسسة العامة لسكك الحديد والنقل المشترك، ممثلةً بمديرها العام الأستاذ زياد شيّا، ومركز فينيكس للدراسات اللبنانية في جامعة الروح القدس – الكسليك، ممثلًا بمدير المركز الأب فادي كميد، مذكرة تفاهم تهدف إلى التعاون في أرشفة الأرشيف التاريخي للمؤسسة ورقمنته، وفقًا للمعايير المهنية المعتمدة، وذلك في حضور رئيس الجامعة الأب جوزف مكرزل، والمحامي فادي الخازن والأستاذ ريمون فلفلي من المؤسسة، وعدد من المسؤولين من الجانبين.

ويأتي هذا التعاون انطلاقًا من أهمية الأرشيف الذي تحتفظ به المؤسسة، لما يختزنه من قيمة تاريخية ووطنية ووثائقية كبرى، وحرصًا على حفظ هذا الإرث الوطني وصونه للأجيال المقبلة، والاستفادة من خبرة جامعة الروح القدس – الكسليك، الرائدة في مجال البحث العلمي وحفظ التراث الوطني، وما تملكه من إمكانات أكاديمية وتقنية متخصصة في أرشفة الوثائق التاريخية ورقمنتها.

ومن شأن هذا التعاون أن يسهم في صون الذاكرة الوطنية اللبنانية، وتعزيز الاستفادة من هذا الإرث في الأبحاث والدراسات التاريخية، وإتاحته أمام الباحثين والأجيال المقبلة.

شيّا

 وفي كلمته، شدد شيّا على أن المؤسسة العامة لسكك الحديد والنقل المشترك، رغم ما واجهته من صعوبات وتحديات وحملات استهداف، تواصل اليوم مسارها نحو الأمام بثقة وإرادة وتصميم، معتبرًا أن ما يتحقق يشكل ترجمة عملية لهذا التوجه.

وشدّد على أن الأمانة الموضوعة في عهدة الجامعة ستعود إلى المواطن اللبناني بصورة تليق بتاريخ لبنان وتراثه، مؤكدًا أن "لا مستقبل لأي وطن من دون الحفاظ على ماضيه وتراثه". وأعرب شكره لجامعة الروح القدس – الكسليك وجميع من ساهم في إنجاز هذه الخطوة، آملًا أن تشكل بداية مرحلة جديدة في توثيق تاريخ لبنان وتعزيز مؤسساته وقطاعاته الاقتصادية والثقافية والتعليمية والاجتماعية، بما يضمن للمواطن حياةً من الرخاء والأمان والكرامة والسلام.

الأب كميد: من جهته، أكد الأب كميد أن المناسبة لا تقتصر على توقيع اتفاقية لحفظ وثائق، بل تمثّل "تسلّم ذاكرة" تختزن فصلًا مهمًا من تاريخ لبنان، معتبرًا أن الأرشيف ليس مجرد أوراق قديمة، بل أثر الناس الذين سبقونا وشاهد على كيفية عيشهم وعملهم وتنقلهم وبناء البلد.

وأشار إلى أن قطار لبنان توقف منذ زمن، لكن حكايته بقيت حاضرة في الصور والخرائط والمخططات والسجلات والوثائق التي توثّق مرحلة كاملة من تاريخ البلاد.

وثمّن الأب كميد جهود المدير العام، مشيرًا إلى أن رؤيته وإيمانه بأن الحفاظ على السكك الحديدية يشمل أيضًا الحفاظ على ذاكرتها، أسهما في تحويل المبادرة إلى واقع، معربًا عن أمله في أن يأتي اليوم الذي يعود فيه القطار إلى السكة، ويعود البلد معها إلى مساره.

وأكد أن المشروع يندرج في صلب رسالة الجامعة، التي لا توفر العلم فقط، بل تحفظ أيضًا ذاكرة الأجيال وتراث لبنان. وقال إن الهدف هو أن يبقى الأرشيف حيًّا ومتاحاً للأجيال والباحثين، لا أن يكون مجرد وثائق محفوظة بعيدًا عن الناس.

المنشورات ذات الصلة