عاجل:

مقبرة وآبار دفن و100 تمثال أوشابتي.. اكتشافات أثرية جديدة تكشف أسرار سقارة

  • ٩

كشفت بعثة أثرية مصرية، خلال أعمال الحفائر في جبانة البوباسطيون بمنطقة آثار سقارة، عن مقبرة تعود إلى عصر الدولة القديمة لصاحبها «سخنتيو-بتاح»، إلى جانب منظومة من آبار الدفن التي ضمت دفنات بشرية ولقى أثرية متنوعة.


وجاءت الاكتشافات ضمن نتائج الموسم الأول للحفائر في القطاع «A غرب البوباسطيون»، لتسلط الضوء على الأهمية الحضارية والجنائزية للموقع، الذي استُخدم على امتداد فترات تاريخية مختلفة.


وأظهرت أعمال التنقيب بقايا المقصورة الجنائزية لمقبرة «سخنتيو-بتاح»، بما في ذلك الباب الوهمي في موضعه الأصلي، وعُثر أمامه على مجموعة متكاملة من أدوات الطقوس الجنائزية المصنوعة من الألباستر، بينها مائدة وقرص للقرابين وحوض للتطهير وإبريق وطست.


وحملت الأدوات والباب الوهمي نقوشاً هيروغليفية كشفت اسم صاحب المقبرة وألقابه، ومنها «الحاجب الملكي»، و«المشرف على جميع أعمال الملك»، و«المشرف على الوثائق الملكية»، و«كاهن المعبودة ماعت».


وأوضح رئيس قطاع الآثار المصرية محمد عبد البديع أن العثور على مجموعة الأدوات الجنائزية في موضعها الأصلي يمثل كشفاً أثرياً بارزاً، لما يوفره من معلومات حول الطقوس والممارسات الجنائزية خلال عصر الدولة القديمة.


كما كشفت البعثة عن منظومة مترابطة من آبار الدفن، ضمت دفنات آدمية وكميات كبيرة من الكرتوناج الجنائزي الملون، إضافة إلى أكثر من 100 تمثال «أوشابتي» من الفيانس، وثلاثة توابيت حجرية مغلقة وفي حالتها الأصلية، وتمثال خشبي لصقر، إلى جانب أوانٍ فخارية ولقى أثرية أخرى.


وأظهرت الدراسات الأولية تعرض بعض آبار الدفن للنهب منذ العصور القديمة، وهو ما تؤكده فتحات أحدثها لصوص المقابر بين الحجرات الجنائزية. ورغم ذلك، حافظت اللقى المتبقية على قيمتها الأثرية والعلمية، وتوفر معلومات عن التخطيط الداخلي للموقع وتطور عمارته ومراحله التاريخية.


وأكد مدير عام منطقة آثار سقارة ورئيس البعثة عمرو الطيبي أن المكتشفات تمثل مادة علمية مهمة لدراسة الطقوس الجنائزية وأساليب الدفن في العصر المتأخر، وتتبع مراحل إعادة استخدام الجبانة عبر العصور.


بدوره، اعتبر وزير السياحة والآثار شريف فتحي أن الكشف يبرز الأهمية الحضارية والجنائزية لجبانة البوباسطيون، ويضيف إلى فهم تاريخ الموقع وتطوره، فيما أوضح الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار هشام الليثي أن أعمال الحفائر نُفذت وفق برنامج علمي شمل التسجيل الطبقي والتوثيق المعماري والفوتوغرافي والرقمي، إلى جانب الدراسات الأثرية واللغوية والمقارنات العلمية.


وتواصل البعثة أعمال التوثيق والتحليل والدراسة المقارنة للمكتشفات تمهيداً لنشر نتائجها في دوريات علمية محكّمة، بالتزامن مع استمرار أعمال الحفائر في الموقع

المنشورات ذات الصلة