عاجل:

وزير الثقافة من مهرجان ميروبا: السينما اللبنانية بحاجة لصناعة ثابتة ونصف مليون لبناني يعيشون من الصناعات الثقافية

  • ٢٦

أكد وزير الثقافة غسان سلامة أن "السينما اللبنانية بحاجة إلى التحول من مبادرات فردية إلى صناعة ثابتة"، كاشفاً أن "الصناعات الثقافية تؤمن رزق نصف مليون لبناني وتشكل 6% من الاقتصاد".

كلام سلامة جاء خلال رعايته وافتتاحه فعاليات النسخة الأولى من مهرجان ميروبا السينمائي، الذي انطلق امس بحضور قائمقام كسروان السيدة ستريدا نبهان، رئيس بلدية ميروبا ايلي سعادة، نائب رئيس اتحاد بلديات كسروان الفتوح بيار دكار وحشد من فعاليات المنطقة ونخبة من المثقفين والمخرجين والممثلين ومحبي الفن السابع.

استهل وزير الثقافة كلمته قائلا: "لن أكتم سعادتي. أولاً لأن للجيرة حقوقا وأنا جار ميروبا وهذه الجيرة عزيزة على قلبي، وثانياً لأني كوزير للثقافة أؤمن بأن الثقافة يجب أن تصل إلى الناس".

وأشاد بمبادرة بلدية ميروبا لتنظيم هذا المهرجان السينمائي، متمنياً أن يتحول إلى "عُرف سنوي" على غرار مهرجان "كان" الفرنسي. ولفت إلى أن "السينما اللبنانية ليست بخير، وليست بالمستوى الذي يجب أن تكون عليه ولا بالتأثير الذي يمكن لها أن يكون له"، مشدداً على أن "علينا واجباً كبيراً تجاه هذا الفن الرفيع"لأن لبنان يحتاج الى صناعاته الثقافية. "

وأشار إلى "أهمية الصناعات الثقافية في لبنان"، قائلاً: "الصناعات الثقافية تمثل حوالي 6% من اقتصاد لبنان، أي أكثر من الزراعة. هناك 110 آلاف عائلة تعيش من هذه الصناعات، من كتاب، موسيقى، افلام، رسم وما شابه أي هناك حوالي نصف مليون لبناني مصدر رزقهم من هذه الصناعات.

أضاف: "أن الصناعات الثقافية والسينما احداها لها صفات حميدة اولاً: لا تحتاج إلى مواد أولية كالصناعات الاخرى. ثانيًا لا تسبب تلوثاً في الجو. ثالثًا هي بحاجة إلى رأس مال بشري متميز. وفي لبنان جامعات تخرج سنوياً بين 600 و800 شاب وشابة في مجال الصناعة الثقافية ، ولدينا المواهب والطموح والقدرة، انما علينا أن نبحث عن الاستثمار وعن الأسواق وهذا بيت القصيد".

واستعرض ما قامت به الوزارة لتعزيز السينما اللبنانية رغم "الإمكانيات المالية الضئيلة ومنها إعادة افتتاح السينماتيك الوطنية، واسترجاع أول فيلم لبناني صُنع عام 1927 ليصبح جوهرة المكتبة الوطنية، تنظيم أسبوع سينمائي سنوي داخل وخارج بيروت حيث شارك فيه هذا العام نحو 10 آلاف لبناني في مدن مثل أميون والنبطية وبعلبك، توقيع 6 اتفاقات إنتاج سينمائي مشترك مع سفارات لبنان في الخارج، مع التحضير لتوقيع اتفاق الشهر المقبل مع فرنسا للانتاج السينمائي المشترك".

وأعلن "اتفاقا مع منظمة اليونسكو، بعد زيارة مديرها العام الدكتور خالد العناني بدعوة شخصية منه إلى بيروت "لإنشاء مركز لبناني للسينما بتمويل من اليونسكو".

وكشف وزير الثقافة أن "العام 2027 سيكون مفصلياً للسينما اللبنانية، إذ يصادف الذكرى المئوية لأول فيلم صُنع في لبنان والذكرى الثمانين لأول فيلم لبناني عُرض دولياً وهو "إلى أين" لجورج نصر عام 1957".

وختم بالتأكيد على العمل "لتحويل هذا الفن من مبادرات فردية مهددة بالزوال إلى صناعة ثابتة كما في إيطاليا وفرنسا وإسبانيا"، معرباً عن أمله "عودة الاستقرار والاستثمار في الصناعات الثقافية وخاصة السينمائية لتنفيذ جزء ولو يسير من طموحاتنا التي لا حدود لها".

وتلا الافتتاح مراسم استقبال وتكريم نجوم فيلم «عَ مفرق طريق» للمخرجة لارا سابا الذي حقق نجاحاً لافتاً وشارك في مهرجانات دولية، كما فاز بجائزة الجمهور في مهرجان الفيلم اللبناني في كندا.

كما تم تكريم وزير الثقافة من اللجنة المنظمة والقيمين على المهرجان قبل عرض الفيلم "ع مفرق طريق".

ويستمر المهرجان ثلاثة أيام، مقدّماً مجموعة من أبرز الأفلام اللبنانية، بينها «بوسطة» و«غدي»، في مبادرة تهدف إلى إعادة إحياء المدرّج السياحي في ميروبا وتعزيز حضور السينما اللبنانية في المشهد الثقافي.

المنشورات ذات الصلة