عاجل:

احتفال بالمولد النبوي في بعلبك.. دعوة إلى توحيد الكلمة والالتفاف حول الدولة

  • ٣٩

أقامت دار الإفتاء في محافظة بعلبك-الهرمل احتفالًا دينيًا لمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف، في الباحة الخارجية لقلعة بعلبك الأثرية، بحضور النواب حسن مراد وغازي زعيتر وينال صلح، والوزير السابق الدكتور حمد حسن، والنائب السابق كامل الرفاعي، إلى جانب ممثلين عن الأحزاب الوطنية والإسلامية والفصائل الفلسطينية، وحشد من الفعاليات وأبناء المنطقة.

وألقى مفتي زحلة والبقاع الغربي الشيخ علي الغزاوي كلمة، شدد فيها على أهمية الوحدة والاقتداء بالنبي محمد، معتبرًا أن الأمة "أسقط بعضها بعضًا" نتيجة الطائفية والحزبية والعائلية والانقسامات المختلفة.

وتساءل الغزاوي: "أما آن الأوان لأمتنا أن تجتمع حول النبي حتى يوحدها؟"، مستشهدًا بقوله تعالى: «قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله».

وأشار إلى أن صورة الإسلام والنبي تُقرأ من خلال سلوك المسلمين في حياتهم اليومية، قائلًا إن العالم، إذا أراد أن يقرأ النبي من خلال واقع المسلمين، فقد يجد "حروفًا مزورة لا تمثل النبي"، داعيًا إلى أن ينعكس نهج النبي في العبادة والمعاملة والحكم والاحتكام والقوة.

وانتقد الغزاوي مظاهر الاقتتال والانقسام في العالم الإسلامي، متسائلًا: "كيف نهدي العالم ونحن لم نهدي بعضنا البعض؟"، داعيًا إلى البناء بدل الهدم، والتراحم والتكافل بين أبناء الأمة، مستشهدًا بحديث النبي: «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل البنيان يشد بعضه بعضًا».

وأكد أن الأمة ينبغي أن تحيي قيم النبي في حياتها، لأن "النبي يحيا من خلالنا ونحن نحيا من خلاله".

بدوره، أكد مفتي بعلبك-الهرمل الدكتور الشيخ بكر الرفاعي أن خطاب دار الإفتاء "منطلقه إسلامي، لكن آفاقه وأبعاده وطنية وإنسانية"، مشيرًا إلى أن مناسباتها تحمل عنوان "توحيد الكلمة وكلمة التوحيد".

وشدد الرفاعي على نهج دار الفتوى في الالتفاف حول الدولة ومؤسساتها ورموزها، والحفاظ على اتفاق الطائف وعدم التفريط به، مؤكدًا أن "وحدة لبنان الداخلية ورقة قوة في الصراع المفتوح والدائم مع العدو الإسرائيلي".

وفي ما يتعلق بالحرب في غزة، شدد الرفاعي على ضرورة عدم إدارة الظهر لما يجري هناك، وقال: "لا نستطيع أبدًا أن نشيح بأنظارنا عن غزة، ولا أن ندير أذننا الطرشاء"، مشيدًا بصمود أهلها، ومعتبرًا أن أطفال غزة أثبتوا أن الصمود قادر على صناعة التاريخ.

وقال إن غزة أعادت إلى الأمة "روحًا فقدناها"، وزرعت مشاعر العزة في الواقع العربي والإسلامي، معتبرًا أن صمود أهلها سيترك أثرًا في التاريخ.

وتخلّل الاحتفال أناشيد إسلامية أحيتها فرقة "أغاريد"، وسط أجواء دينية وروحانية.

المنشورات ذات الصلة