عاجل:

تطوّرٌ أمني خطير في العراق... والأجهزة تستنفر!

  • ٣٦

ذكرت وكالة الأنباء العراقية (واع) إن "مخطط استهداف رئيس مجلس القضاء الأعلى، القاضي فائق زيدان، يشكل تطوراً خطيراً تعاملت معه الأجهزة الأمنية العراقية برفع درجات الجاهزية إلى القصوى، فقد رصدت معلومات استخباراتية دقيقة وجود مخطط تقف وراءه جهة مسلحة أطلقت تهديدات رفضا للمواقف الوطنية والسيادية التي عبرت عنها الحكومة والسلطة القضائية مؤخرا".

وبحسب الوكالة، فإن "هذه التهديدات والضغوط ترتبط بشكل مباشر بالملفات المصيرية والقرارات الحساسة التي يديرها القضاء بحزم، وفي مقدمتها ملف حصر السلاح بيد الدولة، وتطبيق الإجراءات القانونية بحق الجهات الرافضة، كما تمتد الدوافع لتشمل خطوات مكافحة الفساد المتسارعة؛ إذ تقود الحكومة والقضاء حملة نوعية لملاحقة شبكات الفساد الكبرى، واسترداد الأموال العامة، وفتح ملفات كبرى تتعلق بمسؤولين وشخصيات نافذة طالما كانت بمنأى عن المساءلة".

من جهته، أكد المتحدث باسم الحكومة العراقية حيدر العبودي في حديثه لـ"العراقية الإخبارية" أن "التهديدات قيد التدقيق لدى الأجهزة المعنية، فيما عبرت قوى سياسية عن رفضها لمخطط استهداف رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان".

ونقلت (واع) عن النائب فيصل العيساوي أن "المعلومات التي تشير إلى التخطيط أو محاولة استهداف القاضي زيدان، أنا أظن أن هذه قد تكون الأخطر من نوعها، استهداف شخصية بهذا الوزن وبهذا الحجم مؤشر خطير".

وأضاف أن "القاضي زيدان ركن أساسي بالنظام السياسي وبالمؤسسات الحكومية وهو صمام أمان هذا النظام".

كما نقلت عن المحلل السياسي هيثم الخزعلي أن "استهداف رئيس مجلس القضاء الأعلى، القاضي فائق زيدان، يمثل استهدافاً للشعب العراقي وللدولة بأكملها، باعتبار أن القضاء هو ركيزة استقامة الدولة وسيادة القانون".

وأضاف أنه "لا يمكن أن تستقيم الدولة ما لم يكن هناك مجلس قضاء قوي، ومن يستهدف القاضي فائق زيدان حتما هو يستهدف كل العراقيين ولديه مشكلة مع الشعب العراقي كله".

الوكالة نقلت أيضاً عن المواطن سعد البغدادي، أن "مخطط استهداف القاضي زيدان يستهدف استقرار البلاد، ومحاولة يائسة لتقويض هيبة الدولة وإرجاع العراق إلى مربع الفوضى، في وقت تنعم فيه المدن بالأمن والاستقرار بفضل الجهود الحكومية والقضائية المشتركة"، مشدداً على أن "أبناء الشعب يقفون كحائط صد منيع خلف السلطة القضائية ورئيسها؛ لحماية المكتسبات الوطنية وإنجاح حملات الإصلاح وحصر السلاح بيد الدولة".

وأشارت الوكالة إلى أن "المخطط لم يتوقف عند المؤسسات الاتحادية، بل امتد ليشمل الحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان، حيث نُفذ جزء منه عبر استهداف مكتب رئيس حكومة الإقليم، مسرور بارزاني، في رسالة تقويض واضحة للاستقرار، ويأتي الكشف عن هذه المعطيات متزامنا مع إصرار الدولة على تطبيق مشروع حصر السلاح وملاحقة الفاسدين، مما خلق حالة من الاحتقان والتوتر لدى الأطراف المتضررة التي وجدت مصالحها مهددة أمام سيادة القانون وهيبة الدولة".

المنشورات ذات الصلة