عاجل:

طرابلس والضنية في ضيافة الإعلام: رحلةٌ أعادت اكتشاف جمال الشمال

  • ٢٠

في مبادرة إعلامية وسياحية لافتة، نظّمت الإعلامية هلا مراد بالتعاون مع "Purple Art Production" رحلة جمعت نخبة من الإعلاميين اللبنانيين في جولة إلى طرابلس وسير الضنية، بعد تحضيرات استمرت أكثر من شهر بالتنسيق مع جهات ومؤسسات شمالية عدة.

انطلقت الرحلة صباحًا من ساحة الشهداء في بيروت، على متن حافلة من شركة "ملكة تورز" التي قدّمها صاحبها حسام دلال، متوجهة نحو الشمال حيث كانت المحطة الأولى في أحد المخابز التقليدية بمنطقة الكورة، إذ حظي الوفد باستقبال دافئ  وأصالة الضيافة الشمالية منذ الساعات الأولى.

من هناك، توجّهت المجموعة إلى معرض الرئيس الشهيد رشيد كرامي الدولي في طرابلس، حيث استقبلها كل من الإعلامية ليلى شحود، عضو مجلس إدارة المعرض، والإعلامية سوسن السيد، ابنة المدينة وملكة جمال لبنان سابقًا.

وقدّمت شحود للحضور لمحة عن هذا الصرح المعماري والتاريخي الذي لا يزال يختزل حقبة مهمة من تاريخ لبنان الحديث، قبل أن يجول الوفد بين أروقته ويوثّق زيارته بالصور.

وأضفى الفنان ميشال أبو سليمان على الرحلة أجواءً من المرح والخفة، بحضوره المميز وقفشاته الكوميدية التي رافقت الوفد طوال الطريق، محوّلًا ساعات التنقل إلى لحظات ضحك وتقارب بين المشاركين.

بعد طرابلس، تابع الفريق مساره صعودًا نحو الضنية، برفقة الأستاذة فرح صيّاح، عضو بلدية سير الضنية، التي اصطحبت الوفد في جولة إلى "جبل الأربعين"، الذي تعود تسميته إلى معركة تاريخية دارت في القرن الثالث عشر بين الصليبيين والقائد صلاح الدين الأيوبي، سقط خلالها أربعون شهيدًا. وعلى ارتفاع يقارب الألفي متر عن سطح البحر، اكتشف المشاركون طبيعة خلابة ما زالت بعيدة عن الاهتمام الرسمي الكافي، تاركة في نفوسهم انطباعًا عميقًا.

تلى ذلك حفل غداء في مطعم "قصر الأمراء"، حيث ألقى الزميل الصحافي عامر الشعار كلمة ترحيبية بالوفد، قبل أن ينتقل الجميع للمشاركة في افتتاح مهرجان "سير بالسوق"، الذي أطلقته بلدية سير الضنية بهدف تنشيط السياحة الداخلية وإحياء الحرف اليدوية التقليدية.

وخلال جولة في السوق، اطّلع الإعلاميون الزملاء عن كثب على الجهود البلدية الرامية إلى إعادة الحياة إلى هذا الفضاء التراثي وربطه بأهل المنطقة وزوارها.

واختُتم اليوم الحافل في طرابلس، عند "قصر الحلو" لعبد الرحمن الحلاب، حيث استقبلت الوفد تشكيلة متنوّعة من الحلويات الشرقية التي تشتهر بها المدينة، لتكون بمثابة اللمسة الأخيرة الحلوة على رحلة غنية بالمحطات.

وفي ختام اليوم، عبّرت الإعلامية هلا مراد عن سعادتها بنجاح المُبادرة، مؤكدة أن هدفها كان التعريف بمقومات طرابلس والشمال السياحية والثقافية، وتقريب اللبنانيين من بعضهم البعض عبر اكتشاف مناطق وطنهم المختلفة. وأشارت إلى أن المبادرة سعت لإثبات أن بالإمكان النظر إلى مناطق لبنان بعيون أبنائها، بعيدًا عن الصور النمطية المتداولة.

وختمت مراد بالقول إن الرحلة لم تكن مجرد جولة سياحية عابرة، بل محاولة جادة لإبراز الدور الذي يمكن أن يؤديه الإعلام في تنشيط السياحة الداخلية، وإعادة تقديم لبنان بوجهه الجميل، بمناطقه المتنوعة وكرم أهله الذي لا ينضب.

المنشورات ذات الصلة