عاجل:

لماذا يحدث تأثير ديجا فو؟

  • ١٥

تُختبر الحقيقة من خلال الإحساس. تسجل حواسنا التأثير عليها، وتحوله إلى تفاعلات كيميائية ونبضات كهربائية، ثم تصل هذه المعلومات إلى دماغنا.

ومع ذلك، يمكن بسهولة مقارنة الدماغ بجهاز كمبيوتر عادي. فهناك "مكونات مادية" (خلايا دماغية حية، منظمة في أقسام وظيفية) و"برمجيات" (وعينا، الذي يعالج جميع المعلومات الواردة و"يراها" على نوع من "الشاشة" الداخلية).

تخيّل كم من أجزاء الدماغ تمر عبرها المعلومات الحسية قبل أن تُعرض على "شاشة" دماغنا! عشرات "البرامج النظامية" الداخلية تُقيّم أهمية المعلومات، وطبيعتها، وخطورتها، وفائدتها، ثم تعرض فقط ما تراه ضروريًا لوعينا. إنه "حاسوب حيوي" معقد أثبت فعاليته على مدى ملايين السنين من التطور الناجح. ولكن كأي حاسوب، دماغنا أحيانًا... يُصاب بأعطال!

حدث خلل ما، وتعطلت الأنظمة، والآن يرسل الدماغ المعلومات إلى العقل الواعي ليس من "كاميراته" المتصلة بالإنترنت، بل من الذاكرة طويلة الأمد. يبدأ العقل الواعي بالشعور وكأنه لا يدرك اللحظة الراهنة فحسب، بل "يتذكرها" أثناء مرورها. هذه المفاجأة تُربك العقل الواعي قليلاً، بل وتجعله يعتقد أنه يستطيع التنبؤ بما سيحدث في ثانية، أو على العكس، أن اللحظة الراهنة قد حدثت بالفعل منذ زمن بعيد.

ببساطة، بدلاً من أن يُظهر الدماغ للعقل الواعي صورةً مع تعليق "هذا يحدث الآن"، فإنه يُظهرها مع تعليق "هذا حدث مرةً واحدة". عاطفياً، قد يصاحب ذلك إما نوبة هلع أو شعور باكتساب موهبة التنبؤ.

لكن لا تقلق! ملايين السنين من التطور لم تذهب سدى، وحاسوبنا الحيوي يكتشف أي خلل بسرعة، ويُعدّل الأنظمة المسؤولة عن الإدراك. وإذا كنت تتمتع بصحة عقلية جيدة، فمن غير المرجح أن تستمر هذه الحالة لأكثر من بضع ثوانٍ، وستحدث أكثر من مرة كل بضع سنوات.

المنشورات ذات الصلة