رجّح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن يفقد مضيق هرمز جزءاً كبيراً من أهميته الاستراتيجية خلال العامين المقبلين، مع انتقال نسبة كبيرة من إمدادات الطاقة التي تمر عبره إلى خطوط أنابيب برية.
وقال بيسنت، في مقابلة مع قناة «12News» الأميركية، إن ما بين 50 و70% من الطاقة التي تعبر المضيق حالياً قد يجري نقلها عبر خطوط أنابيب تحت الأرض خلال العامين المقبلين.
ويأتي هذا الطرح في وقت تواصل فيه واشنطن الحديث عن احتمال التوصل إلى اتفاق يضمن إعادة فتح المضيق، فيما تنفي إيران إجراء مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، ما يترك مصير الترتيبات الجديدة للملاحة غير محسوم.
ويُعد مضيق هرمز من أهم ممرات الطاقة في العالم، إذ تمر عبره نحو خُمس صادرات النفط والغاز العالمية. وأدى إغلاقه عقب الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في شباط الماضي إلى تعطل حركة مئات ناقلات النفط واضطراب إمدادات الطاقة وارتفاع الأسعار.
وفي السياق، أكد نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس استمرار الضغط على طهران، مشيراً إلى أن واشنطن تعمل على مسار يضمن مرور السفن بأمان، وأن إيران أبدت استعداداً للسماح بتدفق النفط عبر المضيق، لكن الولايات المتحدة لا تثق بالتزاماتها.
بالتوازي، تدرس السعودية زيادة قدرة خط أنابيب «شرق-غرب» إلى ساحل البحر الأحمر، بما يصل إلى 9 ملايين برميل يومياً، ما يسمح بنقل كميات أكبر من النفط بعيداً عن مضيق هرمز.
وتأتي هذه التحركات في ظل مساعٍ لإيجاد بدائل للممر البحري، وسط خلاف أميركي إيراني حول الجهة التي تملك حق تنظيم حركة الملاحة، بعدما أفادت تقارير بأن طهران تسعى إلى الاحتفاظ بقدرة أكبر على التحكم بالسفن التي تعبر المضيق