عاجل:

عراقجي: الاتفاق مع عُمان قريب ويتضمّن تحديد المسار الجديد لمضيق هرمز

  • ١٢

أعلن وزير الخارجية الايراني، عباس عراقجي، عن "اقتراب إيران وعُمان من التوصّل إلى اتفاق لتحديد مسار مؤقّت للملاحة في مضيق هرمز"، مشيرًا إلى أنّ "مفاوضات جرت بين القوات العسكر ية والبحرية للبلدين بناءً على الخرائط المتوافرة، وسيتم تحديد المسار الجديد بعد استخلاص نتائج هذه المفاوضات".

وقال عراقجي للصحافيين، على هامش المؤتمر الصحافي الذي عقده الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، السبت 8 آب/أغسطس 2026 في طهران: "تَجري مفاوضات مع عُمان بشأن الآلية القانونية وإدارة مضيق هرمز، وتحديد مسار الملاحة في المضيق، ونحن قريبون جدًا من التوصّل إلى اتفاق، لكن فتح المضيق مرهون بشروط أخرى، منها تعويض حالات انتهاك مذكّرة تفاهم إسلام آباد من قِبَل أميركا".

أضاف: "في السابق، كان هناك مسار ملاحي (TSS) ولم يَعُد مقبولًا من وجهة نظر الجمهورية الإسلا مية لمرور السفن، ومن الضروري اعتماد نظام فصل حركة مرور جديد (TSS)، وهو ما ينطوي على تعقيدات فنية وقانونية واسعة".

وتابع قائلًا: "نظرًا إلى التعقيدات الفنية والقانونية، فإننا نتحدث حاليًا عن مسار مؤقّت. وقَبْل الوصول إلى المسار الجديد، سيُعتَمد مسار مؤقّت ليكون بمثابة أساس للمسار الرئيسي. وفي هذا الشأن، جرت مفاوضات بين القوات العسكر ية والبحرية للبلدين بناءً على الخرائط المتوافرة، وسيتم تحديد المسار الجديد بعد استخلاص نتائج هذه المفاوضات".

وشدّد على "وجوب متابعة حالات انتهاك مذكّرة التفاهم في باكستان واحدة تلو الأخرى"، مذكّرًا بأنّ "أميركا هي التي انتهكت هذه المذكّرة"، موضحًا: "كان البند الخامس من المذكّرة قيد التنفيذ من قِبَل الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وكان من المقرّر أنْ تعود ظروف الملاحة إلى وضعها الطبيعي في غضون شهر، لكنّ نسبة الملاحة وصلت خلال أسبوعين إلى 60 في المئة من المعدل الطبيعي. إلّا أنّ الأميركيين سعوا إلى إنشاء مسارات جديدة في مضيق هرمز، ورغم التحذيرات التي وجّهتها بلادنا، فإنّهم سعوا إلى تقويض إدارة إيران للمضيق. وبالتالي، فإنّ انتهاك المذكّرة وتقويض إدارة إيران لمضيق هرمز أمر غير مقبول على الإطلاق من قِبَل الجمهورية الإسلا مية الإيرانية".

وفي ما يتعلّق بإحالة مشروع قانون بشأن اتفاقية الوضع القانوني لبحر قزوين على مجلس الشورى الإسلامي (في إيران)، قال عراقجي: "إنّ اتفاقية بحر قزوين قد أُحِيلت من قِبَل الحكومة السابقة إلى المجلس في عامَيْ 2018 و2019 لاتخاذ القرار بشأنها. في المقابل، وافقت الدول الأربع الأخرى المطلَّة على بحر قزوين على الاتفاقية، فيما يبقى قبول الجمهورية الإسلا مية الإيرانية عليها مرهون بمصادقة مجلس الشورى الإسلامي".  

وجزم بأنّ "حصَّة إيران في الاتفاقية غير مطروحة إطلاقًا، وذلك بسبب الخلافات القائمة حول خط الأساس وتقسيم القاع وباطنه"، قائلًا: "لذا، تمَّ استبعاد موضوع حصة إيران بالكامل من الاتفاقية وإرجاؤه إلى مفاوضات ثنائية وثلاثية".

وإذ كشف وزير الخارجية الإيراني عن أنّ "دولًا مثل روسيا تسعى إلى التنفيذ السريع للاتفاقية"، أشار إلى أنّ "من مميّزات هذه الاتفاقية أنّه لن تكون هناك أيّ قوات عسكرية أجنبية في بحر قزوين".


المنشورات ذات الصلة