عاجل:

ترامب يهاجم القضاء الأميركي: وقف مشروعي "عار وطني"

  • ٣٤

شنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب هجوماً حاداً على قرار محكمة استئناف فدرالية قضى بوقف أعمال بناء قاعة احتفالات جديدة داخل مجمع البيت الأبيض، واصفاً الحكم بأنه "عار وطني"، ومؤكداً عزمه الطعن فيه أمام المحكمة العليا الأميركية.

وقال ترامب، في منشور عبر منصة "ثروت سوشيال"، إن القرار القضائي صدر بعدما أُنجز جزء كبير من المشروع ودُفعت تكاليفه، معتبراً أن الخطوة تشكل "تهديداً للأمن القومي على أعلى مستوى"، في إشارة إلى المنشآت الأمنية التي يتضمنها المشروع تحت سطح الأرض.

وكانت محكمة الاستئناف الأميركية لدائرة مقاطعة كولومبيا قد أمرت إدارة ترامب بوقف أعمال البناء فوق سطح الأرض، معتبرة أن تنفيذ المشروع يحتاج إلى موافقة مسبقة من الكونغرس قبل استكماله.

وجاء القرار القضائي بأغلبية قاضيين مقابل قاضٍ واحد، تأييداً لدعوى رفعتها جهات معنية بالحفاظ على المعالم التاريخية، اعتراضاً على إقامة المشروع في الموقع الذي كان يشغله الجناح الشرقي السابق للبيت الأبيض.

وأكدت المحكمة أن إنشاء مبنى بهذا الحجم داخل مجمع البيت الأبيض لا يدخل ضمن الصلاحيات الحصرية للسلطة التنفيذية، بل يتطلب موافقة الكونغرس، بوصفه الجهة المخولة اتخاذ قرار مماثل.

وفي المقابل، أوضحت المحكمة أن قرارها لا يتناول الجوانب السياسية للمشروع أو مدى جدواه، بل يقتصر على وقف أعمال البناء إلى حين استكمال الإجراءات القانونية اللازمة والحصول على التفويض المطلوب.

كما قررت المحكمة تأجيل تنفيذ الحكم مدة أسبوعين، لإفساح المجال أمام إدارة ترامب لتقديم طعن أمام المحكمة العليا.

وتشير المعطيات إلى أن أعمال البناء قطعت مراحل متقدمة، في وقت تُقدّر فيه كلفة المشروع بنحو 400 مليون دولار، بينما يؤكد ترامب أن التمويل سيأتي من تبرعات خاصة، وأن القاعة الجديدة ستسمح باستضافة فعاليات رسمية أكبر حجماً، فضلاً عن تعزيز التدابير الأمنية داخل البيت الأبيض.

ويُعد هذا النزاع القضائي أحدث فصول المواجهة المستمرة بين ترامب والسلطات القضائية في الولايات المتحدة، إذ سبق للرئيس الأميركي أن خاض معارك مماثلة بشأن عدد من قراراته ومشاريعه خلال ولايتيه الرئاسيتين.

ويحظى مشروع القاعة باهتمام واسع في الأوساط السياسية والإعلامية الأميركية، نظراً إلى ارتباطه المباشر بالبيت الأبيض، الذي يُعد أحد أبرز المعالم السياسية والتاريخية في الولايات المتحدة، فضلاً عن الجدل المتعلق بحدود الصلاحيات الدستورية بين البيت الأبيض والكونغرس في ما يتعلق بإجراء تغييرات كبيرة داخل المجمع الرئاسي.

سكاي نيوز عربية

المنشورات ذات الصلة