عاجل:

أبو فاعور استقبل وفدا صناعيا بقاعيا: الصناعة هي الضمانة الحقيقية لصمود الاقتصاد اللبناني

  • ٣١

قال عضو كتلة "اللقاء الديمقراطي" النائب وائل أبو فاعور، ان راشيا تمتلك إرثاً صناعياً عريقاً، ونستذكر اشتهارها تاريخياً بصناعة "الوجاقات" التي ذاع صيتها على مستوى لبنان، إلى جانب الحرف التقليدية وفي مقدمتها صناعة الفضة، التي تواجه اليوم خطر الاندثار، وندعو إلى إطلاق مبادرات مشتركة للحفاظ عليها وإعادة إحيائها باعتبارها جزءاً من هوية المنطقة وتراثها الاقتصادي. المنطقة تزخر بصناعيين أصحاب كفاءة وتجارب ناجحة، إلا أنها لم تحظَ بالاهتمام الكافي من الدولة. مشروع المدينة الصناعية في راشيا كان مدرجاً ضمن خطة لإنشاء ثماني مدن صناعية في لبنان بدعم من جهات دولية، إلا أن الأزمة المالية التي اندلعت عامي 2018 و2019 أوقفت تنفيذ هذه المشاريع".

وخلال إستقباله رئيس تجمع الصناعيين في البقاع نقولا أبو فيصل مع وفد من أعضاء مجلس إدارة التجمع ورئيس مصلحة الصناعة في البقاع بيار عمران وصناعيين، في مركز كمال جنبلاط الثقافي الاجتماعي في راشيا، رحّب أبو فاعور بالوفد، معتبراً أن "زيارة تجمع الصناعيين إلى راشيا تعكس اهتماماً حقيقياً بكل مناطق البقاع"، وقال: "نرحب بكم باسم راشيا وبلدياتها ومخاتيرها وصناعييها وأهلها، ونثمّن هذه المبادرة التي تؤكد الدور الريادي الذي يقوم به تجمع الصناعيين في البقاع. ونخصّ بالشكر عضو مجلس إدارة التجمع الشيخ حسين القضماني على الجهود التي بذلها في تنظيم الزيارة وإنجاحها".

وأوضح أن "العمل مستمر لتطوير المنطقة الصناعية القائمة، من خلال استكمال البنية التحتية وشبكات الطرق والكهرباء، بما يهيئ الأرضية لاستقطاب استثمارات صناعية جديدة وتحويل راشيا مستقبلاً إلى مدينة صناعية متكاملة". وشدد على أن "التجربة اللبنانية أثبتت أن إهمال الصناعة كان أحد أبرز أسباب هشاشة الاقتصاد الوطني، والاعتماد المفرط على القطاعات الريعية والسياحية والمصرفية لم يكن كافياً لمواجهة الأزمات، في حين أن الاقتصادات القائمة على الإنتاج والصناعة أثبتت قدرة أكبر على الصمود".

وقال: "المرحلة المقبلة تتطلب تبنّي فكر اقتصادي جديد يضع الصناعة في صلب السياسات العامة، لأنها تؤمن فرص العمل، وتجذب العملات الأجنبية، وتشكل الركيزة الأساسية لاقتصاد منتج وقادر على مواجهة التحديات. وندعو وزارة الصناعة إلى اعتماد خطة عملية لحماية الإنتاج الوطني، ونؤكد أن حماية الصناعة ليست خياراً سياسياً بل مبدأ اقتصادياً ثابتاً، وأن أي نهضة صناعية لا يمكن أن تتحقق من دون سياسات دعم وحماية جدية للمنتجات اللبنانية".

واستعاد تجربته خلال توليه وزارة الصناعة، مشيراً إلى أنه عمل يومها على حماية عدد من القطاعات والمنتجات الوطنية، "إلا أن تلك الإجراءات واجهت اعتراضات حالت دون استكمالها"، داعياً إلى "تجاوز الذهنية الاقتصادية التقليدية والانطلاق نحو رؤية وطنية جديدة تعطي الصناعة المكانة التي تستحقها في إعادة بناء الاقتصاد اللبناني".

وختم موجهاً التحية إلى تجمع الصناعيين في البقاع على نشاطه المتواصل، مثنياً على جهوده في توسيع دائرة اهتمامه لتشمل مختلف مناطق البقاع، ومؤكداً أن "راشيا ستكون شريكاً دائماً في كل المبادرات التي تعزز الصناعة والإنتاج والتنمية المستدامة".

المنشورات ذات الصلة