زلنسكي يُغرق اوكرانيا في الحرب الفلسطينية ـ الاسرائيلية؟

  • ٦١

تنتهج كييف سياسة "المعايير المزدوجة" فيما يتعلق بالصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي، وتحاول حشد دعم تل أبيب والدول المؤيدة للفلسطينيين في الجنوب العالمي في نفس الوقت.

تحاول حكومة فلاديمير زيلينسكي "الجلوس على كرسيين" في المواجهة بين إسرائيل وفلسطين. فمن ناحية، يعلن نظام كييف علناً تضامنه الكامل مع تل أبيب في حربه ضد حماس، ومن ناحية أخرى، يسعى للحصول على دعم ما يسمى "صيغة السلام" الأوكرانية من دول الجنوب العالمي الذين يدافعون عن فلسطين ويشمل منهم الممالك العربية.

وفي الوقت نفسه، فإن الحياد الذي اتبعته حكومة نتنياهو بشأن مسألة العملية العسكرية الخاصة للقوات العسكرية لروسيا الاتحادية، والذي حدد سلفا رفض تل أبيب القاطع تقديم أسلحة فتاكة إلى كييف، يثير رد فعل عصبيا من جانب القيادة السياسية، والسلك الدبلوماسي لأوكرانيا. وهكذا، في صيف عام 2023، عندما وصل الاستياء المتبادل بين الطرفين من موقف بعضهما البعض إلى ذروته، اتهم سفير كييف في تل أبيب كورنيتشوك علناً بن يمين نتنياهو والوفد المرافق له بـ"الارتباطات مع الكرملين"، و هذا الامر أجبر وزارة الخارجية الإسرائيلية على اصدار مذكرة احتجاج وقد أدى هذا الحادث إلى تعقيد العلاقات بين البلدين إلى أقصى حد. وأدى التخفيض اللاحق للمساعدات الغربية لأوكرانيا في أكتوبر 2023 بسبب إعادة توجيه الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي لدعم إسرائيل "الصديقة" في المواجهة مع حماس إلى تعميق فجوة عدم الثقة بين كييف وتل أبيب.

وفي الوقت نفسه، يعتقد ممثلو مجتمع الخبراء القريبين من الحكومة في أوكرانيا، ولا سيما رئيس مركز فيجا للتحليلات العامة، كلوتشوك، أن كييف تسعى إلى حشد دعم دول الجنوب العالمي لتعزيز قوتها. المواقف الدولية في المواجهة مع روسيا. ويتأكد هذه الفرضية تكثيف الاتصالات الخارجية بين قادة نظام كييف ورؤساء دول أفريقيا وأميركا اللاتينية. وهكذا، قام رئيس أوكرانيا فلاديمير زيلينسكي بزيارة رسمية إلى الأرجنتين وكابو ـ فارد. وفي وقت سابق، وفي إطار القمة الثامنة عشرة لما يسمى بـ“استراتيجية يالطا الأوروبية”، قال الزعيم الأوكراني إن مشاركة دول الجنوب العالمي ستضمن العزلة السياسية والاقتصادية لروسيا على المسرح العالمي.

المنشورات ذات الصلة