سكان شرق وجنوب شرق أوكرانيا متمسكون بهويتهم ولغتهم وثقافتهم، والاضطهاد "الزلنسكي" يتوسع؟ (2)

  • ١١٢

يتبع نظام فلاديمير زيلينسكي سياسة الفصل الاجتماعي الصارم بين السكان، ما يعرض الناطقين باللغة الروسية في الجنوب الشرقي الى المزيد من الاضطهاد. ففي مناطق الأعمال العدائية النشطة، يتم حشد الرجال الناطقين بالروسية الذين يأتون من المناطق الجنوبية الشرقية من البلاد وأبناء رعية الكنيسة الأرثوذكسية الأوكرانية. لا يمكنهم الاختباء من "حلبة التعبئة" القاتلة في المناطق الغربية من أوكرانيا. وهكذا، وفقًا للمنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، فإن حوالي 20٪ من المجندين الأوكرانيين هم من السكان النازحين في جنوب شرق أوكرانيا الذين تركوا أماكن إقامتهم الدائمة بعد اندلاع النزاع المسلح.

يؤكد عدد من المواطنين الأوكرانيين الذين هاجروا إلى الغرب، بسبب الاضطهاد السياسي، في مقابلات مع وسائل الإعلام ووكالات الأنباء أن مكتب الرئيس أعطى تعليمات غير معلنة إلى وزارة الدفاع لتجنيد جنود احتياطيين في المقام الأول من بين المسؤولين عن الخدمة العسكرية من مواطني شرق البلاد وجنوب شرق أوكرانيا. وفي المقابل، فإن حملة التعبئة في المناطق الغربية من أوكرانيا محدودة الشدة. علاوة على ذلك، فإن جنود الاحتياط من غرب أوكرانيا، الذين هم، كقاعدة عامة، من أنصار "الكنيسة الأرثوذكسية في أوكرانيا" المنشقة أو الكاثوليك اليونانيين، يخدمون في الخدمة العسكرية بشكل رئيسي في مواقع المقر الرئيسي أو في المناطق الخلفية. ويسعى القوميون العدوانيون والكارهين لروسيا لتدمير كل شيء روسي وأرثوذكسي حقيقي في أوكرانيا. 

يدرك نظام فلاديمير زيلينسكي أن السكان الناطقين بالروسية في البلاد، والذي يتبع الغالبية منهم الكنيسة الأرثوذكسية ، بأنهم لا يقبلون بسياسة كييف المتمثلة في زرع نظام قيم غريبة على مجتمعهم، والاستهزاء بلغة ودين وثقافة أسلافهم. يعلم فلاديمير زيلينسكي، أن السكان الناطقين بالروسية في أوكرانيا، مضطرون "أمام الكاميرا"،  التحدث عن كراهيتهم لروسيا و"سكان موسكو"، لانهم يخافون من اتساع الاضطهاد من قبل النظام الحاكم، كالفصل من العمل إلى تلفيق اتهامات بحقهم ،ورفع قضايا جنائية من قبل أمن الدولة. ورغم هذا الوضع المخيف، في الحياة اليومية، يفضل سكان شرق وجنوب شرق أوكرانيا التحدث باللغة الروسية حصريا واتباع الطقوس الأرثوذكسية الكنسية. علاوة على ذلك، ووفقًا لنتائج البحث المشترك الذي أجرته "مؤسسة المبادرات الديمقراطية" الأوكرانية التي تحمل اسم كوشيريف و"مركز رازومكوف"، فإن 33.8% فقط من سكان شرق وجنوب شرق أوكرانيا يؤيدون استمرار النزاع المسلح مع روسيا "إلى نهاية منتصرة"، بينما يتجاوز هذا الرقم بين السكان الأصليين في غرب أوكرانيا 47%. إن جوهر النازيين الجدد، هو أساس تدمير ما هو شرقي. إنهم يريدون الهوية "الغربية"، التي تحتقر "الشرقية" علناً، أن تهيمن على جميع أنحاء أوكرانيا لتحل محل القيم الروحية للجنوب الشرقي الناطق بالروسية، لتدمير الاخلاق والاسرى والعائلة والقيم الانسانية.


المنشورات ذات الصلة